وافتح مغالقها بعزمة فيصل * لو حاولت سوق الثريّا ساقها
ولو انّها منه إذا ما استلّها * تتعرّض الجوزاء حلّ نطاقها ]
وأنشدته [ 1 ] :
لا تبكينّ من اللّيالي أنّها * حرمتك نغبة شارب من مشرب
فأقلّ ما لك عندها سيف الرّدى * يستلّ من شعر القذال الأشيب
ورحيل عيشك كلّ رحلة ساعة * وفناء طيبك في الزّمان الأطيب
فإذا بكيت فبكّ عمرك ، إنّه * زجل الجناح يمر مرّ الكوكب
وأنشدته [ 2 ] :
ولم أر مثلي ما له من معاصر * ولا كمضائي ما له من مضافر [ 3 ]
ولو كان لي في الجوّ كسر [ 4 ] أؤمه * ركبت إليه ظهر فتخاء كاسر
وهمّت بإجهاش عليّ وقد رأت * مصابي في آثار إحدى الكبائر
فقلت لها : إن تجزعي من مخاطر * فإنّك لن [ 5 ] تحظي بغير المخاطر [ 6 ]
[ تشهّت ثمار الوفر منّي وإنّها * لدى كلّ مبيضّ العنانيز [ 7 ] وافر
له في بياض اليوم يقظة فاجر * وتحت سواد الليل هجعة كافر ]
رويدك حتّى تنظري عمّ تنجلي * غيابة هذا العارض المتناثر [ 8 ]
هامش
[ 1 ] ديوان ابن شهيد : 91 .
[ 2 ] ديوان ابن شهيد : 111 ( عن الذخيرة ) .
[ 3 ] ب س : كمصابي . . . مظافر .
[ 4 ] ب س : ولو أن لي في الجو كسرا .
[ 5 ] ط : لم .
[ 6 ] ط : الخطائر .
[ 7 ] العنانيز : جمع عناز ؛ جاء في الإمتاع والمؤانسة ( 2 : 174 ) :أبو العباس قد حج * وقد عاد وقد غنى
وقد علق عنازا * فهذا هم كما كناوشرح المحققان العناز بأنه طبل كان يعلقه المخنثون وأصحاب الغناء في أعناقهم ويقترح محققو هذا القسم من الذخيرة أن تقرأ اللفظة « عثانين » وهو أصوب .
[ 8 ] استمده من قول الشاعر :رويدك حتى تنظري عم تنجلي * عماية هذا العارض المتأنق