غفلته ، واحتال في نقلته ، فلاذ بالفرار ، وعاذ ببني حمّاد بحكم الاضطرار ، وجعل يستنزله ويستعطفه ، ويداريه من هناك ويستلطفه ، ليمنّ بإعادته ، وصرفه « 1 » إلى عادته ، بكلّ مقال يسلّ « 2 » سخائم الأحقاد ، ولا تلين قناته لغمز الانتقاد ، فمن بديع ذلك قوله « 3 » :
( المتقارب )
[ - أبيات له في مدح الوزير أبي القاسم ]
نسيمك حتّام لا ينبري * وطيفك حتّى ما لا يعتري
أعيذك من عرض أن يكون * وأنت الّذي كنت من جوهري
أتذكر « 4 » أيّامنا بالحمى * وأيّامنا بذوي الأعصر
ألا رأفة من وفيّ صفيّ * ألا عطفة من سنيّ سري /
رمى زحل فيّ أظفاره * وحلّ يدا عنّي المشتري
عطارد هل لك من عودة « 5 » * فأرجع منك إلى عنصري
سيشتاقني « 6 » الملك مهما أراد * لباس نسيج من المفخر
ولو أنّ كلّ حصاة تزين * لما جعل الفضل للجوهر
فلم يراجعه بحرف ، ولم يطالعه بنفس منها ولا عرف ، فكتب إليه :
( طويل )
[ - وله أيضا في مدحه ]
أذكّر من لم ينس عهدا ولا ينسى * وأبسط في أكناف ساحته النّفسا
وأنشئها خلقا جديدا وأغتدي * بظلّ علاه « 7 » أعتدي معه الإنسا
هامش
( 1 ) ر : ويصرف .
( 2 ) بقيّة النسخ : يحلّ .
( 3 ) الذخيرة : 3 / 2 / 685 .
( 4 ) البيت ساقط في ر .
( 5 ) ط : دعوة .
( 6 ) ب ق س ط : سيطلبني .
( 7 ) س : بكلّ غلام .