ارتياب ، فكتب إليه يستصرخه « 1 » :
( متقارب )
[ - أبيات لابن اللبانة يستصرخ فيها ناصر الدولة ]
عسى رأفة في سراح كريم * أبلّ ببرد نداه الغليلا
وعليّ أراح من الطالبين * فأسكن للأمن ظلّا ظليلا /
ومن بلّه الغيث في بطن واد * وبات فلا يأمننّ السّيولا
لقد أوقدوا لي نيرانهم * فصيّرني « 2 » اللّه فيها الخليلا
أفرّ بنفسي - وإن أصبحت * ميورقة « 3 » مصرا وجدولك نيلا
وقال يمدحه « 4 » :
( كامل )
[ - وله في مدحه ]
عرّج بمنعرجات « 5 » واديهم عسى * تلقاهم نزلوا الكثيب الأوعسا
اطلبهم حيث الرّياض تفتّحت * والرّيح فاحت والصّباح تنفّسا
مثّل وجوههم بدورا طلّعا * وتخيّل الخيلان شهبا كنّسا
وإذا أردت تنعّما بقدودهم * فاهصر بنعمان الغصون الميّسا
بأبي ، غزال منهم لم يتّخذ * إلّا القنا من بعد قلبي مكنسا
لبس الحديد على لجين أديمه * فعجبت من صبح توشّح حندسا
وأتى يجرّ ذوائبا وذوابلا * فرأيت روضا بالصّلال تحرّسا « 6 »
هامش
( 1 ) ر ب ق : يستسرحه ؛ وانظر الذخيرة : 3 / 2 / 692 ، وحاشيتها رقم 4 .
( 2 ) ر : فردّني ، وفي ذلك إشارة إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام .
( 3 ) ب ق : ميورق مصر . .
( 4 ) س : وقال أيضا ، وانظر الذخيرة : 3 / 2 / 684 ، والمغرب : 2 / 413 .
( 5 ) ب ق : بمنفرجات .
( 6 ) س : محرّسا .