/ وصادف عنده مرعى مريعا * فأصبح يشرئبّ « 1 » ويرتعيه
توجّه حيث لم تعقل « 2 » خطاه * بمنسوب إلى آل الوجيه
بميّاع الأديم يكاد يغشى * بنقبته لواحظ مبصريه
ودخل ميورقة في عهد ناصرها ، وسلامة مقاصرها ، وهي باهرة الجمال ، عاطرة الصّبا والشّمال ، تعيد « 3 » النّواظر ببهجتها ، وتتيه بندى ملكها على لجّتها ، فتلقّاه ناصر الدّولة بمعهود إجماله ، وصدّق له ظنون آماله ، فقال يمدحه :
( كامل )
[ - وله في مدح ناصر الدولة ]
حنيت « 4 » جوانحه على جمر الغضا * لمّا رأى برقا أضاء بذي الأضا
واشتمّ في « 5 » ريح الصّبا أرج الصّبا * فقضى حقوق الشّوق فيه بأن قضا
والتفّ في عبراته فحسبتها * من فوق عطفيه رداء فضفضا
قالوا : الخيال حياته لو زاره * قلت : الحقيقة ، قلتم : لو غمّضا
يهوى العقيق وساكنيه وإن يكن * خبر العقيق وساكنيه قد انقضا
ويودّ « 6 » عودته إلى ما اعتاده * ولقلّ ما عاد الشّباب وقد مضا
ألف السّرى فكأنّ نجما ثاقبا * صدع الدّجى منه وبرقا مومضا
هامش
( 1 ) الذخيرة : يستريث ، وبعد هذا البيت يلحق « م » اضطراب في ترقيم ورققتي 249 ، 250 و 251 .
( 2 ) ر ب ق : لم تقضي ( ؟ ) . وفي ط : لم تقف .
( 3 ) ب ق : تقيّد الناظر . س ط : تقيّد النواظر .
( 4 ) حاشية م : خشيت . ورد بعض القصيدة في الذخيرة : 3 / 2 / 702 ، وفي المغرب : 2 / 412 .
( 5 ) ر : من ، وكذا المغرب ، وبعدها في س : روح الصّبا ، وكذا المغرب والذخيرة .
( 6 ) ر : ويردّ .