الأديب أبو بكر بن اللّبانة الدّاني « 1 »
[ - نبذة عنه ]
المديد الباع ، الفريد الانطباع ، الّذي ملك للمحاسن مقادا ، وغدا له البديع منقادا ، أيّ مقال ينبئ عن معناه وفضله ؟ أو « 2 » أيّ إرقال ينتهي إلى أمده « 3 » وخصله ؟ وقد شذّ « 4 » فما يشرك ، وبذّ « 5 » فما يدرك ، وقال « 6 » ما أحبّه ، وقطع سنام كلّ معارض وجبّه ، وتقلّد النّظام حساما لا تنبو مضاربه ، وولّد غرضا لا يدانيه أحد ولا يقاربه ، فبدا سابقا ، وغدا لفظه لمعناه مطابقا . وقد أثبتّ له ما تبصر / له لمعا وشروقا ، ويهتصر « 7 » غصنه ناعما وريقا .
هامش
( 1 ) ب ق : الأديب أبو بكر الدّاني ، المعروف بابن اللّبانة ، رحمه اللّه تعالى . وقد ترجم له صاحب الذخيرة : 3 / 2 / 666 - 702 ، والمغرب : 2 / 409 - 416 والمعجب :
208 - 224 ، والمطرب : 178 ، والبغية رقم 213 ، والوافي بالوفيات : 4 / 297 ، وذكره ابن الأبار في التكملة ، وقال إنه توفي بميورقة سنة 507 ه ، ودفن إلى جانب أبي العرب الصقلي . ومن مؤلفاته : نظم السلوك في وعظ الملوك ، وسقيط الدرر ولقيط الزهر ، وانظر الرايات : 120 ، والخريدة : 2 / 107 - 147 ( ط . تونس ) .
( 2 ) ب ق س ط : وأيّ إرقال . والإرقال : ضرب من الخبب . وأرقلت الدّابة :
أسرعت .
( 3 ) ب ق س ط : مداه .
( 4 ) ر ب ق ط : يشذّ .
( 5 ) ر ب ق ط : يبذّ . س : وقذ فما يدرك .
( 6 ) ر ب ق ط : رقي إلى ما أحبّه .
( 7 ) ب ق س : وتهصر . ر : وتهتزّ . ط : وينهض .