وله يصف حرشفة « 1 » :
( طويل )
[ وله في وصف حرشفة ]
وحرشفة إن كنت « 2 » ذا قدرة على * نفوذ إلى ذاك الجنى الحلو فانفذ
كأنّي قد توجّعت « 3 » منها ببيضة * وقد وضعت للصّون في جلد قنفذ
وكان بإشبيلية فتى أجمل من جال في خلد ؛ وكان عبد الجليل هذا يجد به وجد الأحوص بدعد « 4 » والرّاعي « 5 » بهند بني سعد / وكان الفتى ينافر وصله « 6 » ، ويطرد في مباعدته أصله ، إلى أن أطلّ شعر عارضه ، ودلّ لمعارضه ، فعاد إلى مساعدته ، واستعاد « 7 » بدنوّه من مباعدته ، وقال « 8 » :
( بسيط )
[ - وله في فتى جميل ]
يا نوم عاود جفونا طال ما سهرت * فإنّ باعث وجدي رقّ لي ورثا
عانقته وهلال الأفق مطّلع * فبات « 9 » من كمدي حيران مكترثا
هامش
( 1 ) م : حوشفة . ط : خرشفة . والحرشف : الجراد ، ما لم تنبت أجنحته ، وقيل : هو ضرب من السّمك . والحرشفة كذلك : الأرض الغليظة .
( 2 ) ط : إن كانت .
( 3 ) ب ق : كأني قد توّجت .
( 4 ) ب ق س ط : وعلق بإشبيلية أحد فتيانها ، وأنجد أعيانها ، وكان أجمل من جال ( ط : جار ) في خلد ، واستطال على جلد ، وهام به هيام الأحوص بدعد . والأحوص : هو الأحوص بن محمّد بن عاصم ، كان موطنه المدينة . وتغزّل بنساء بعض أشرافها ، فنفي إلى « دهلك » في زمن عمر بن عبد العزيز ثم عفا عنه يزيد بن عبد الملك ، وتوفي سنة 110 ه .
( الشعر والشعراء : 518 ، والموشح : 144 - 149 ، والفوات : 2 / 217 - 219 ) .
( 5 ) الرّاعي : هو حصين بن معاوية النّميري ، وإنما قيل له الرّاعي لأنه كان يصف راعي الإبل في شعره . وهجاه جرير . ( الشعر والشعراء : 415 - 418 ) .
( 6 ) ط : وكان الفتى يتواصله .
( 7 ) ب ق : واستعاذ ( بالذال ) .
( 8 ) ب ق : فقال .
( 9 ) ب ق س ط : فعاد من حسدي .