ألا إنّ درعي نثرة تبّعيّة * وسيفي صدق إن هززت يماني /
وما قصبات السّبق إلّا لأدهمي * إذا « 1 » الخيل جالت في مجال رهان
تمنّى لقائي من حللت وثاقه * وأعطى غداة المنّ ذلّة عان
وقد علم الأقوام من صحّ ودّه * ومن كان منّا دائم الشّنآن
وما يزدهيني قوله كلّ نخوة « 2 » * وليس له بالمضلعات « 3 » يدان
وإنّي « 4 » لنهّاض بكلّ عظيمة * يضيق عليها ذرع كلّ جبان
ويزعم أنّي في البيان مقصّر * ويأبى بناني « 5 » واقتدار لساني
نهضت بها وحدي وغيري مدّع * يشارك أهل القول شرك عنان
أينسى مقامي إذ أكافح دونه * وقد طار قلب الذّعر « 6 » بالخفقان
ويذكر يوما قمت فيه بخطبة * كآثار عدّ « 7 » الماء بالسّيلان
فقرّي جعاري إنّ دونك « 8 » حارشا * يمنّيك بالأخلاف والولعان
وما هو إلّا المرء يقطع رأسه * وإن دهنوه حيلة بدهان
تهاون بالإنصاف حتّى أحلّه * - وقد كان ذا عزّ - بدار هوان
ولو كان يعطي الزّائرين حقوقهم « 9 » لما تركوه في يد الحدثان
هامش
( 1 ) الخريدة : له الخيل .
( 2 ) ر ب ق ط : قول كلّ مموّه ، وكذا في الخريدة . وفي س : كلّ محوة .
( 3 ) ر ب ق ط : بالمعضلات ؛ وكذا الخريدة .
( 4 ) موضع البيت متأخر عمّا يليه في ب ق : والخريدة . ومتقدّم بيتا في ر .
( 5 ) ر س ط : بياني ، وكذا في الخريدة .
( 6 ) ط : الدرع .
( 7 ) الخريدة : عهد .
( 8 ) م : ودونك . وجعار : هي الضبع ، وفي المثل : « عيثي جعار » يضرب في إبطال الشيء والتكذيب به . والولعات : التمويه والكذب .
( 9 ) ر : بما .