وقد أثبتّ من بدائعه « 1 » نكتا تباهي بغرائبها ، وتنظم في لبّات الأيّام وترائبها ؛ فمن ذلك قوله يمدح أبا « 2 » أميّة :
( طويل )
[ - أبيات له في مدح أبي أمية ]
ذكرت وقد نمّ الرّياض بعرفه * فأبدى جمان الطلّ في الزّهر النّضر
حديثا ومرأى للسّعيد يروقني * كما راق نور الشّمس في صفحة « 3 » الدّهر
سريت وثوب اللّيل أسود حالك * فشقّ بذاك السّير عن غرّة البدر
فلا أفق إلّا من جبينك نوره * ولا نفس « 4 » إلّا في أناملك العشر
حنانيك « 5 » في برّ النّفوس لعلّها * تردّ « 6 » بلثم الكفّ عارفة البرّ
فيبلغ أقصى الأرض وهي عريضة * ويهدي « 7 » جنيّ النّور من راحة الشّعر
ففي كلّ أفق من حديثك عاطر * يسير به لفظي ويطلعه فكري
وعندي « 8 » حديث من علاك علقته * يسير كما سار النّسيم على « 9 » الزّهر /
ودونك منّي قطعة الرّوض قطعة * تحيّيك « 10 » عن ودّي وتنفح عن شكري
هامش
( 1 ) ر : بديعه .
( 2 ) ب ق : رحمه اللّه . ر : القاضي أبا أميّة . وانظر المغرب : 2 / 357 ، والخريدة :
2 / 583 .
( 3 ) ر : يانع الزهر ، والخريدة : صفحة الزهر .
( 4 ) المغرب : ولا قطر ، والخريدة : ولا نقش .
( 5 ) البيت والبيتان اللذان يليانه ساقطات في المغرب .
( 6 ) ر : تردي . س : تؤدي ، وكذا الخريدة .
( 7 ) ر : ويجني جبين الروض من روضة الشعر . وفي ب ق :ويهدي جنيّ نور من الروضة الشّعر( 8 ) البيت متقدم في ب ق س ، وهو ساقط في ر .
( 9 ) الخريدة : على النهر .
( 10 ) ر : يحيّيك .