لأبي جعفر « 1 » هذا كثير الافتقاد ، جميل الرّأي فيه « 2 » والاعتقاد ، ينيله في كلّ وقت ، ويزيله عن مواقف « 3 » خزي ومقت . فقال يرثيه « 4 » :
( طويل )
[ - قصيدة له في الرثاء ]
خذا حدّثاني عن فل وفلان * لعلّي أرى . باق « 5 » على الحدثان
وعن دول جسن الدّيار وأهلها * فنين ، وصرف الدّهر ليس بفان
وعن هرمي مصر الغداة ، أمتّعا * بشرخ الشباب « 6 » ، أم هما هرمان ؟ /
وعن نخلتي « 7 » حلوان كيف تناءتا * ولم تطويا كشحا على شنآن ؟
وطال ثواء الفرقدين بغبطة * أما علما أن سوف يفترقان ؟ !
وزايل بين الشّعريين « 8 » تصرّف * من الدّهر لا وان ولا متوان
فإن تذهب الشّعرى « 9 » العبور لشأنها * فإنّ الغميصا في بقيّة شان
وجنّ سهيل « 10 » بالثريّا جنونه * ولكن ، سلاه كيف يلتقيان ؟
هامش
( 1 ) ها هي ذي كنية أخرى عرف بها الشاعر .
( 2 ) فيه : ساقطة في ر .
( 3 ) ر ط : موقف .
( 4 ) انظر الديوان : 224 ، والخريدة : 2 / 567 ، ونكت الهميان : 110 ، والمغرب :
2 / 452 .
( 5 ) الخريدة : لعلّ يرى باق . وهذا وجه يمكن التخريج عليه .
( 6 ) ر ب ق ط : شباب ، وكذا الديوان والخريدة .
( 7 ) إشارة إلى قول مطيع بن إياس فيهما :أسعداني يا نخلتي حلوان * وابكيا لي من ريب هذا الزمان( 8 ) الشّعريان والعبور التي في الجوزاء ، والغميصاء التي في الذراع ، تزعم العرب أنهما أختا سهيل .
( 9 ) الشعرى : كوكب نيّر يقال له المرزم ، يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدّة الحرّ .
( 10 ) من قول عمر بن أبي ربيعة :أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللّه ، كيف يلتقيان ؟
هي شآمية إذا ما استهلّت * وسهيل إذا ما استهلّ يماني