خليليّ أبصرت الرّدى وسمعته * فإن كنتما في مرية فسلاني
خذا من فمي « هلّا » و « سوف » فإنّني * أرى بهما « 1 » غير الذي تريان
ولا تعداني أن أعيش إلى غد * لعلّ المنايا دون ما تعدان
ونبّهني « 2 » ناع مع الصّبح كلّما * تشاغلت عنه ، عن لي وعنان
أغمّض أجفاني كأنّي نائم * وقد لجّت الأحشاء في الخفقان
أبا حسن أمّا أخوك فقد مضى « 3 » * فوا « 4 » طول لهفي ما التقى أخوان
أبا حسن إحدى يديك رزئتها * فهل لك بالصّبر الجميل يدان ؟
أبا حسن أعر المذاكي شرّبا « 5 » * تجرّ إلى الهيجاء كلّ عنان
أبا حسن ألق السّلاح فإنّها * منايا وإن قال الجهول : أمان « 6 » /
أبا حسن ، هل يدفع المرء حينه * بأيد شجاع أو بكيد جبان ؟
أبا حسن إنّ المنايا - وقيتها - * إذا أتلفت « 7 » لم تتّبع بضمان
أقول كأنّي لست أحفل « 8 » وانبرت * دموعي فأبدت ما يجنّ جناني
أبا حسن لو « 9 » كان أودى محمّد * وهيهات عدوي « 10 » فيك من رسفان
أجدّك لم تشهده إذ أحدقوا به * ونادى بأعلى الصّوت : يا لفلان
هامش
( 1 ) الديوان : منهما .
( 2 ) البيت والذي يليه متأخران عن أبيات ستة تالية لهما في س .
( 3 ) الديوان : فقد قضى .
( 4 ) الديوان : فيا لهف نفسي .
( 5 ) ب ق : شرّفا . وفي ط : مشربا . ورواية الديوان : شزّبا ، والبيت ساقط في س .
( 6 ) الديوان والخريدة : أماني .
( 7 ) ر ب ق : التقت . والديوان : أبلغت .
( 8 ) ر : أجفل . وهذا البيت والبيتان اللذان يليانه ساقطات في س .
( 9 ) ر ب ق ط : إن كان ؛ وكذا الديوان .
( 10 ) العدو : الجري الطليق ، والرسفان : مشي المقيّد .