فما اغترارك والمحذور معترض * ما غيّر المجتلي فيه وأشبهه
ناداك منه نصيح القول صادقه * فارغب به عن كذوب البرق خلّبه
ولا تغرنّك الآمال معرضة * فغبّ ذلك مكروه كأنك به
وله في وصف قميص « 1 » :
[ - وله في وصف قميص ]
كافوريّ الأديم ، بابليّ الرّسوم ؛ تباشر منه الجسوم ما يباشر الرّوض من النّسيم وله يصف فرسا :
انظر إليه سليم الأديم ، كريم القديم ، كأنّما نشأ بين غبراء « 2 » واليحموم ، نجم إذا بدا ، وهم « 3 » إذا عدا ، يستقبل بغزال ، ويستدبر برال ، ويحيل « 4 » على شيات تقسّمت الجمال .
وله يصف بغلا :
[ - وله يصف بغلا ]
مقرف « 5 » النّسب ، مستخبر الشّرف من كثب ، إن ركب أقنع اعتماله ، أو « 6 » نسب استقلّ به أخواله .
وله في وصف حمار :
[ - وله يصف حمارا ]
وثيق المفاصل ، عتيق النّهضة إذا ونت المراسل .
هامش
( 1 ) جاء موضع هذه الفقرة في الأصل في أثناء إيراد الشعر ، فآثرنا إلحاقها بالنثر ، وانظر هذه القطع النثرية في الخريدة : 2 / 496 - 498 .
( 2 ) المطمح : الغبراء . والغبراء فرس حمل بن بدر الفزاري ، وبسببها قامت الحرب بين عبس وذبيان ، وعرفت بحرب داحس والغبراء . واليحموم : فرس مشهور للنعمان بن المنذر .
( 3 ) المطمح : ووهم .
( 4 ) المطمح : ويتحلى بشتات تقسيمات الجمال .
( 5 ) المقرف : المختلط النسب ، الذي دانى الهجنة من الفرس وغيره ، الذي أمّه عربيّة وأبوه ليس كذلك ، لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل ، والهجنة من قبل الأم .
( 6 ) المطمح : أو ركب استقلّ به أخواله .