( كامل )
[ - وله مع المؤلف في مجلس أنس ]
وعشيّة كالسّيف إلّا حدّه * بسط الرّبيع بها لنعلي خدّه
عاطيت كأس الأنس فيها واحدا * ما ضرّه أن كان جمعا وحده !
وتنزّه يوما بحديقة من حدائق الحضرة قد اطّرد نهرها ، وتوقّد زهرها ، والرّيح يسقطه فينتظم « 1 » بلبّة الماء ، ويبتسم فتخلّله « 2 » كصفحة السّماء ، فقال « 3 » :
( كامل )
[ - أبيات له في الأزهار ]
انظر إلى الأزهار كيف تطلّعت * بسماوة « 4 » الأرض المجود نجوما
وتساقطت فكأنّ مسترقا دنا * للسّمع فانقضّت عليه رجوما
وإلى مسيل الماء قد رقمت به * صناع « 5 » الرّيح فيه من الحباب رقوما
ترمي الرّياض « 6 » له نثيرا زهره * فتمدّه في شاطئيه نظيما « 7 »
وله يصف قلم يراعة ، وبرع في صنعته أعظم براعة « 8 » : /
( كامل )
[ - وله يصف قلم يراعة ]
ومهفهف ذلق صليب المكسر * سبب لنيل المطلب المتعذّر
متألق تنبيك صفرة لونه * بقديم صحبته « 9 » لآل الأصفر
ما ضرّه أن كان كعب يراعة * وبحكمه اطّردت كعوب السّمهري
هامش
( 1 ) المطمح : فينظم .
( 2 ) المطمح : ويبتسم به فتخاله كصفحة خضرة السّماء .
( 3 ) انظر : الأبيات في المغرب : 2 / 396 .
( 4 ) المطمح : بسماوة الروض .
( 5 ) المطمح : صنع الرياح .
( 6 ) المطمح : ترمي الرياح لها .
( 7 ) المطمح : رقيما .
( 8 ) المطمح : وقد برع . وفي الخريدة : 2 / 493 ، بيتان منها .
( 9 ) المطمح : صفرته .