وله عندما شارف الكهولة ، واستأنف قطع صبوة « 1 » كانت موصولة :
( كامل )
[ - وله في أيام الصبا ]
أمّا أنا فقد ارعويت عن الصّبا * وعضضت من ندم عليه بناني
وأطعت نصّاحي ، وربّ نصيحة * جاءوا بها فلججت في العصيان
أيّام أسحب من ذيول شبيبتي * مرحا ، وأعثر في فضول عناني
وأجلّ كاسي أن ترى موضوعة * فعلى يدي أو في يدي ندماني
أيّام أحيا بالغواني والغنا * وأموت بين الرّاح والرّيحان
في فتية فرضوا اتّصال هواهم * لمنارهم « 2 » دينا من الأديان
هزّت علاهم أريحيّات الصّبا * فهي النّسيم وهم غصون البان
من كلّ مخلوع الأعنّة لم يبل * في غيّه بتصارف « 3 » الأزمان
أنحى « 4 » على الجريال حتّى نوّرت * في وجنتيه شقائق النّعمان
يا حسنه زمنا لهوت بشأنه * لو لم أصر من غيره في شان /
وله حين أقلع وأناب ، وودّع ذلك الجناب ، وتزهّد ونسّك ، وتمسّك من طاعة اللّه بما تمسّك ؛ وبات « 5 » يتجرّد من أمله ، وينفرد فيه بعمله « 6 » :
( مجزوء الكامل )
[ - وله في الزهد ]
الموت يشغل ذكره * عن كلّ معلوم سواه
فاعمر به « 7 » ربع ادّكا * رك بالعشيّ وبالغداه
هامش
( 1 ) المطمح : قطع صرّة . انظر : القصيدة في الخريدة : 2 / 494 .
( 2 ) المطمح : فمناهم دنّ من الأدنان .
( 3 ) المطمح : بتصرّف .
( 4 ) البيت والذي يليه ساقطان في المطمح .
( 5 ) المطمح : وثاب يوما .
( 6 ) انظر : القصيدة في الخريدة : 2 / 495 .
( 7 ) المطمح : له .