الفقيه « 1 » الحافظ القاضي أبو الفضل عياض بن موسى ابن عياض رحمه اللّه
[ - نبذة عنه ]
جاء على قدر ، وسبق إلى نيل المعاني « 2 » وابتدر ، فاستيقظ « 3 » لها والنّاس نيام ، وورد ماءها وهم حيام ، وتلا من المعارف ما أشكل ، وأقدم على ما أحجم عنه سواه ونكل ، فتحلّت به للعلوم نحور ، وتجلّت له منها حور ،
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ،
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ *
« 4 » ، قد ألحفته الأصالة « 5 » رداءها ، وسقته « 6 » أنداءها ، وألقت إليه أقاليدها « 7 » ، وملّكته طارفها « 8 » وتالدها ،
هامش
( 1 ) أصله من سبتة ، وأجداده من الأندلس ، ثمّ انتقلوا إلى مدينة فاس ثمّ إلى سبتة ، من أثمة الفقهاء الأصوليّين ، عرف اللغة وآدابها ، وبصر بالأحكام وحفظ المذهب المالكي ، ولي القضاء بالأندلس والمغرب ، ولد سنة 476 ه وتوفي سنة 544 ه ، في مراكش ، ترك مصنفات عديدة . صنّف المقّري فيه كتاب : « أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض » ، وترجمته في الصلة : 429 ، وتاريخ قضاة الأندلس : 101 ، والديباج المذهب :
168 والخريدة : 2 / 550 ، وانظر ترتيب المدارك ( مقدمة المحقّق من الجزء الأول ) .
( 2 ) ب ق س : المعالي ، ط : المعارف .
( 3 ) ب ق ط : واستيقظ .
( 4 ) سورة الرحمن ، آية : 58 ، 74 .
( 5 ) ر : الرياسة .
( 6 ) ر : وأسقته أنداها .
( 7 ) ب ق س : الرياسة ، ، ط : الأصالة .
( 8 ) بقيّة النسخ : طريفها وتليدها .