سيّما إذا كان الذي أصابه جرحا « 1 » أشواه ، وسهم غرب صاب « 2 » عن المقتل إلى سواه ، ثمّ أجلت الحرب عن قرنه ترب « 3 » الجبين ، شرقا بدم الوتين « 4 » ، فقد أربت لذّة غلبه ، وفرحة منقلبه ؛ على ما غاله من وصبه ، وناله من تجشّم نصبه ، وراح « 5 » بعزّة الظّفر ، وهزّة « 6 » بلوغ الأمل ، وقضاء الوطر ، ولم أزل - أدام اللّه عافيتك - أرتاع لفراقك ، وألتاع « 7 » بتذكّرك واشتياقك ، وأتعلّل منك بالمنى ، وأعوّل فيك على التّسليم لمنافذ المنى « 8 » ، وأرجع إلى « 9 » ترداد لعلّ وعسى ، ومواصلة تجرّع الهمّ « 10 » لانتزاحك والأسى ؛ والإشفاق يغور بي وينجد ، والتجلّد « 11 » يعين على مضض بعدك وينجد ، يصوّرني « 12 » الأمل ، ويثنيني الرجاء المعتمل ، إلى أن أنتظر - إن شاء اللّه - في جانبك الصّنع الجميل ، وأثق لك - منه عزّ وجهه - باللّطف الخفّي ، والفتح الجليّ « 13 » ، وأتيقّن عندك « 14 »
هامش
( 1 ) الخريدة : جرح .
( 2 ) ب : حاب ، ق : حاد ، والخريدة : صاف .
( 3 ) ب : ترت .
( 4 ) إشارة إلى قول الشاعر الشمّاخ : « الكامل : 1 / 76 » .إذا بلّغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين( 5 ) ب ق : وأراح .
( 6 ) وهزّة : ساقطة في ب .
( 7 ) وألتاع : ساقطة في ب ق .
( 8 ) المنى : الموت .
( 9 ) ب ق : على .
( 10 ) ب ق : الكمد .
( 11 ) ق : والتعلّل .
( 12 ) ب ق : والتجلّد يصوّر لي الأمل ، ويثني الرجاء المعتمل .
( 13 ) ق س : الجليل .
( 14 ) ب ق : لك .