وإنّي - أقرّ اللّه عينك - لأتردّد وقد قصّر عن « 1 » تململي السّليم ، وأتجلّد وفي نفسي المقعد المقيم ، بهذا الصّادم « 2 » الهادم ، والنّبأ القاصم ، الّذي أطفأ نور الحياة وأخباه ، وأوجب أن ينادي كلّ مؤمن : واحرّ قلباه ! أمر ميورقة - رأب اللّه بصرفها - صدع الجزيرة ، وجبر بجبرها من جناح الإسلام كسيره ، وثقّف - بغوث دمائها « 3 » - اضطراب منآده ، وأعاد بتلافيها ما غيض من نصره ومن اجلاده « 4 » ، فيا للّه لما كان فيها من إعلان توحيد « 5 » عاد همسا ، ويوم إيمان آض أمسا ، وبارقة كفر طلعت شمسا ، وصباح شرع أظلم بدياجي « 6 » الشّرك وأمسى ، ونجوم أصبح حرمها منتهبا ، وفرّقتها يد الغلبة أيدي سبا ، ولخفرات « 7 » أذالى الشّرك « 8 » صباها ، ولإخوة « 9 » عفّر منهم « 10 » القتل سواعد وجباها ، ومزّقهم السّيف كلّ ممزّق ، فللّه أرحام هناك تشقّق ، رحمهم اللّه ماتوا كراما ، ولقّاهم نضرة وسرورا « 11 » وسلاما ، وختم لنا بعدهم بأحمد الخواتم ، وأسندنا من أمره إلى عاصم :
هامش
( 1 ) ر : عني .
( 2 ) ر : الصّارم الصّادم .
( 3 ) ر : ذهابها .
( 4 ) ق : غيض من صبره ومن جلاده .
( 5 ) ب : توحيدها .
( 6 ) ب ق : بداجي .
( 7 ) ر ب س : وبخفرات .
( 8 ) ب ق : أدال السيّاء ؛ والسيّاء : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس ، ولعلّه من السّوء والمساءة ، أو من السّيء ، بالفتح ، وهو اللّبن الذي يكون في مقدم الضرع . ( مادة سيأ ) .
( 9 ) ب ق : ولأوجه .
( 10 ) ر : منها .
( 11 ) وسرورا : ساقطة في س .