لاستضلاعه بالأدب الذي أحكم أصوله وفروعه ، وعمر برهة من شبيبته ربوعه ، وبرّز فيه تبريز الجواد المستولي وجلّى عن نفسه كما جلّى عن النّصل المجلّي « 1 » ، وشاهد ذلك ما أثبته من نظمه الذي يروق جملة وتفصيلا ، ويقوم على قوّة العارضة دليلا ، فمن ذلك قوله في الزّهد « 2 » :
( كامل )
[ - بيتان له في الزهد ]
لا تجعلن « 3 » رمضان شهر فكاهة * تلهيك فيه من القبيح فنونه
واعلم بأنّك لا تنال قبوله * حتّى تكون تصومه « 4 » وتصونه
وله في مثله « 5 » :
( رمل )
[ - وله فيه أيضا ]
أيّها المطرود عن « 6 » باب الرّضى * كم يراك اللّه تلهو معرضا
كم إلى كم أنت في جهل الصّبا * قد مضى عمر الصّبا وانقرضا
قم إذا اللّيل دجت ظلمته * واستلذّ الجفن أن يغتمضا
فضع الخدّ على الأرض ونح * واقرع السّنّ على ما قد مضى
وله في المعنى « 7 » :
هامش
( 1 ) ر ب ق س : تبريز الجواد المستولي على الأمد ، وجلّى عن نفسه به كما جلّى الصقّال عن النّصل الفرد .
( 2 ) ترتيب المقطوعات في « م » يختلف عن ترتيبها في بقيّة النسخ .
( 3 ) انظر : الخريدة : 2 / 527 .
( 4 ) ر : تؤمه .
( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 526 .
( 6 ) ر ب ق س : من باب الرضى .
( 7 ) ب ق : وله في مثل ذلك ، وانظر : الخريدة : 2 / 527 .