[ 212 / و ] / ومعهد أنس ما عهدت تحفّيا * فهل مقرض برّي « 1 » ومستقرض حمدي ؟
وإن عاق عن عهد لبرّك عائق * تلطّفت في العذر الجميل إلى ودّي
وكتب إليه كاتبه أبو الحسن باقي بن أحمد « 2 » ، وهو بالعدوة بهذه الأبيات « 3 » :
( وافر )
[ - أبيات لأبي الحسن باقي بن أحمد إلى أبي أمية ]
قصيّ الدّار في أسر الغرام * أليم القلب من وقع الملام
يضاهي دمعه دمع الغوادي * ويحكي شجوه شجو الحمام
وتذكره البدور سنا وجوه * زهاها الحسن عن حمل اللّثام
ترقّ له الرّياح فتقتضيه * إذا هبّت تحيّة مستهام
لضنّوا بالمنام غداة ظنّوا * بأنّ الطّيف يطرق في المنام
ولولا طاعة ملكت قيادي « 4 » * لأبلج في الذّؤابة من عصام
لما « 5 » آثرت بعدا عن حبيب * يجرّع بعده غصص الحمام
فأجابه « 6 » أبو أميّة :
( وافر )
[ - لأبي أمية في مراجعة أبي الحسن ]
ذخرنا البرّ من لطف النّظام * ومال برأينا سحر الكلام
وعندي للمطيع مطاع أمر * يجرّد « 7 » للّقاء ظبي اعتزام
هامش
( 1 ) ب ق : مقرض شكري .
( 2 ) ق : وكتب إليه كاتبه أبو الحسن . وهو باقي بن أحمد بن باقي من الشعراء المشهورين الذين صحبوا أبا أميّة ، واقتصر على أمداحه فيه .
( 3 ) انظر : الخريدة : 2 / 524 .
( 4 ) ر ط : طرقت فؤادي .
( 5 ) ط : فما آثرت .
( 6 ) ر : فراجعه ، وانظر البيتين : الخريدة : 2 / 525 .
( 7 ) ر : تجرّد ، وفي الخريدة : يجدّد .