ناديته « 1 » مسترحما من زفرة « 2 » * أفضت بأسرار الضّمير إليه
رفقا بمنزلك الّذي تحتلّه * يا من يخرّب بيته بيديه ! « 3 »
وأنشدني له الفقيه أبو الفضل بن « 4 » عياض :
( بسيط )
[ - أبيات له في الغزل من إنشاد أبي الفضل بن عياض ]
بما بعينيك من غنج ومن دعج * ومن صوارم تنضوها على المهج
لا ترتض الخلف في وعد تركت به * قتيل حبّك قد أوفى على الفرج
أو لا فثبّته « 5 » للمشتاق يله به * - وفيت أو لم تف - ، قولي « 6 » بلا حرج
وكتب إلى الرّاضي « 7 » شافعا « 8 » :
( بسيط )
[ - وله إلى الراضي في الشفاعة ]
بثّ الصّنائع لا تحفل بموقعها « 9 » * فيمن نأى أو دنا ما كنت مقتدرا « 10 »
كالغيث « 11 » ليس يبالي حيث ما انسكبت * منه الغمائم تربا كان أو حجرا
هامش
( 1 ) البيت متأخر في ر .
( 2 ) الذّخيرة : من عبرة ، والمغرب : من لوعة . . . بأسرار الضلوع إليه .
( 3 ) يتمثل في هذه الآية الكريمة :يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَالحشر : 2 .
( 4 ) انظر الأبيات : الخريدة : 1 / 521 . والفقيه المذكور ، هو القاضي اليحصي السّبتي ، وستأتي ترجمته .
( 5 ) ر ب ق س : فثنّه .
( 6 ) الخريدة : قلي لي بلا حرج .
( 7 ) هو يزيد بن المعتمد بن عبّاد ، أبو خالد ، كان والي الجزيرة الخضراء من قبل أبيه قبيل اجتياز يوسف بن تاشفين للأندلس ، وكان والي رندة إلى سنة 484 ه ، وقد قاتل المرابطين إلى أن قتل برندة بعد أخيه المأمون .
( 8 ) البيتان في الخريدة : 2 / 521 ، والمطرب : 131 ، والصلة : 227 .
( 9 ) الخريدة : بموضعها .
( 10 ) المطرب والصلة : من آمل شكر الإحسان أو كفرا .
( 11 ) المطرب والصلة : فالغيث ليس يبالي أينما انسكبت .