فتركت المهاد / ، وألفت السّهاد ، وتقيّلت الآباء والأجداد ، فأسرجت في [ 206 / ظ ] ميدان الحمد براقا ، اتّخذ الرّيح خافية وساقا « 1 » ، فاحتلّ من شعاب المجد صقعا ، أثار به نقعا ، ودوّم في وجه السّماء « 2 » ، تدويم فرخ « 3 » الماء ، حتّى « كأنّه على قمّة الرّأس ابن ماء محلّق » « 4 » ، لباهر فضلك أن يطول « 5 » ، فيقول :
لا « 6 » بقومي شرفت بل شرفوا بي * وبنفسي فخرت لا بجدودي
أو يتنزّل فيتمثّل :
لسنا وإن كرمت أوائلنا « 7 » * يوما على الأحساب نتّكل
نبني كما كانت أوائلنا * تبني ونفعل مثل ما فعلوا
كم من متعاط شأو « 8 » طلقك ، سوّلت له نفسه شقّ غبارك ، واقتفاء مناهج آثارك ، فما أدرك ، وبلّح « 9 » بعيره وبرّك .
وفي فصل منها : وبيننا وسائل أحكمتها الأوائل ، ما هي بالأنكاث ،
هامش
( 1 ) الذخيرة : في ميدان عتاق الجود براقا ، مريت له حافرا وساقا .
( 2 ) ر ب ق س : في أفق السماء ، وفي الذخيرة : في جوّ السماء .
( 3 ) ر : تدويم ابن الماء ، الذخيرة : تدويم قزع العماء .
( 4 ) إشارة إلى قول ذي الرمة ، . ( ديوانه : 2 / 490 ) .وردت اعتسافا والثريا كأنّها * على قمّة الرأس ابن ماء محلّق( 5 ) ر : أن يهول .
( 6 ) البيت للمتنبي : ( ديوانه : 1 / 322 ) .
( 7 ) الذخيرة : لنا وإن أحسابنا كرمت . والبيتان : لعبد اللّه بن معاوية . ( انظرهما في العقد الفريد : 2 / 290 ) .
( 8 ) ر : شكر طلقك .
( 9 ) ب ق : وطلح ، ر س : وبلج ، ط : وصلح . وبلّح : كلّ وانقطع .