ولتثن رأسك إن حلفت أليّة « 1 » * فالمجد قد أضحى له إكليلا
لم تأل دأبك طائلا متطوّلا * حتّى بهرت الخلق جيلا جيلا
فجهدت في إدراك فضل حزته * وصفا فلم يوجد إليه سبيلا
لكنّ قلبي إن تأخّر منطقي * قد خرّ بين يدي هواك قتيلا
قل للزّمان يشم حسام صروفه * إنّي لثان حدّه مفلولا
فالسّعد ساعدني فأسعد همّتي * نحو ابن مسعدة بفضل مولا
فإذا سمائم للخطوب تناوحت * يمّمت ظلّا من ذراه ظليلا
قرّظته مستدعيا لوداده * لا راجيا من جوده تنويلا
من يروه وشل « 2 » لديه نافع * فهو المليم إن استنال النّيلا / [ 234 / و ]
ولئن أتيت من القريض بمعجز * لم آت إلّا لفظه منقولا
لكنّه مستعذب لقبوله * فاللّه يحمد من تلا التّنزيلا
بأبي محمّد اعتلقت من الورى * ورأيتهم طرّا لديه فضولا
وإذا امرؤ علقت يداه بماجد * لم تظلمنه الحادثات فتيلا
وله من قصيدة يمدح بها الأمير أبا « 3 » يحيى أبا بكر بن إبراهيم :
( البسيط )
[ - أبيات له من قصيدة في مدح الأمير أبي يحيى أبي بكر بن إبراهيم ]
حسبي عليهم رقيبا نفحة العبق * أن أدلجوا ليماروا الظّنّ بالغسق
هامش
( 1 ) الأليّة : اليمين ، والجمع : ألاليا .
( 2 ) الوشل : بالتحريك ، الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة ، يقطر منه قليلا قليلا ، لا يتصل قطره .
( 3 ) أبو يحيى أبو بكر بن إبراهيم ، كان صهرا لعليّ بن يوسيف بن تاشفين ، زوّجه عليّ أخته ، وولّاه غرناطة سنة 500 ه ، ثم ولّاه بعدها سرقسطة ، إلى أن توفي بها سنة 510 ه ، وأبو بكر اسمه ، وكنيته أبو يحيى .