تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
فأجبته لم آل ذا كتم فلم * عينيك أو لم أدمعا ونحولا تاللّه أبرح هائما بك أو أرى * لأبي محمّد « 1 » الوزير مثيلا بحر النّدى ، جود الجدى ، سمّ العدى * قطب المعالي ، سيفها المسلولا وزر « 2 » تنور المكرمات لغيره * وتجيء طيّعة إليه ذلولا متطابق خلقا وخلقا مثل ما * أبصرت عضب الشّفرتين صقيلا كتب النّدى بالبشر فوق جبينه : * هبّوا تحلّوا المنهل المعسولا أضحت مساعيه صوى « 3 » فمن ابتغى * عليا رآها منهجا ودليلا ثبت الوقار كما رسى ثهلان في * طرف كما نفح النّسيم عليلا [ 234 / ظ ] روض من الآداب منبته الرّبا * يغذوه طلّ بكرة وأصيلا / باني البراعة باليراعة في البلا * غة فاغتدى مفصولها موصولا لو مازج البحر المحيط صبابة * من ماء جبلته ، لعاد شمولا كرمت سجاياه ، فلست بحامد * من أجلها صنعا أتاه جميلا فالهرف « 4 » عندي حمد أروع ماجد * أضحى على أفعاله مجبولا هل يحسد القمران لمّا أشرقا * واللّيل لمّا أن غدا منهولا ؟ لكنّ طيب الخيم « 5 » أكرم منحة * يحيا الكريم بفضله تفضيلا يا من شأت أوصافه التّمثيلا * فأعاد طرف الوهم عنه كليلا اللّه قد صاغ المعالي حلّة * وكساكها ، فافخر وجرّ ذيولا
هامش
( 1 ) هو ممدوحه أبو المطرف . ( 2 ) الوزر : في كلام العرب : الجبل يلتجأ إليه . وتنور : تنفر . ( 3 ) الصّوّة : حجر يكون علامة في الطريق ، والجمع : صوى . ( 4 ) الهرف : شبه الهذيان من الإعجاب بالشيء . ( 5 ) الخيم : بالكسر ، الشيمة والطبيعة والخلق والسجية .