من غلمانه نورة « 1 » ، ومدّ يده إليّ ، وهي في كفّه ، فعزم عليّ أن أقول بيتا في وصفه ، فقلت :
( طويل )
[ - للمؤلف في غلام حسن ]
/ وبدر بدا والطّرف مطلع حسنه * وفي كفّه من رائق النّور كوكب [ 166 / و ]
فقال « 2 » أبو محمّد :
[ - لأبي محمد بن مالك في مثله أيضا ]
يروح لتعذيب النّفوس ويغتدي * ويطلع في أفق الجمال « 3 » ويغرب
ويحسد « 4 » منه الغصن أيّ مهفهف * يجيء على مثل الكثيب ويذهب
[ - وله رقعة إلى المؤلف ]
وكتبت إليه يوما مودّعا ، فجاوبني جوابا مستبدعا ، وأخبرني رسولي أنّه لمّا قرأ الكتاب ، وضعه وسوّى ، وكتب وما فكّر ولا روّى ؛ يا سيّدي الأعلى ، جرت الأقدار بجمع افتراقك ، وكان اللّه جارك في انطلاقك ، فغيرك من روّع بالظّعن ، وأوقد للوداع جاحم الشّجن ، فإنّك من أبناء هذا الزّمن ، خليفة الخضر « 5 » ، لا تستقرّ على وطر « 6 » ، وكأنّك « 7 » - واللّه يختار لك - فيما « 8 » تأتيه وتدعه ، موكّل
هامش
( 1 ) ر : لوزة .
( 2 ) بعدها في س : الوزير . و : فقال أبو محمّد : ساقطة في ع .
( 3 ) ر : الكمال . وانظر البيتين : النفح : 1 / 675 .
( 4 ) البيت ساقط في ع .
( 5 ) الخضر : نبيّ معمّر محجوب عن الأبصار ، وعن ابن عباس : أنه نبيّ من بني إسرائيل ، وهو صاحب موسى عليه السّلام . وقيل : إنّ باجروان اسم للقرية التي استطعم أهلها موسى والخضر عليهما السّلام . ( ابن خلكان : 5 / 243 ، واللسان : خضر ) .
( 6 ) ر ب ق : وطن .
( 7 ) ب ق س ط : كأنك .
( 8 ) بقية النسخ : ما .