تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

الوزير « 1 » الكاتب أبو محمّد ابن عبد الغفور رحمه اللّه « 2 »

[ - نبذة عن حياته ]

قد كنت نويت ألّا أثبت له ذكرا ، ولا أعمل فيه فكرا ، وأدعه مطّرحا ، وأقطعه الإهمال مسرحا ؛ لتهوّره ، وكثرة تقعّره ، فإنّه كان بادي الهوج ، وعر « 3 » [ 153 / ظ ] المنهج ، له ألفاظ متعقّدة ، وأغراض غير متوقّدة / ، لا يفكّ معمّاها ، ولا يعلم مرماها ، مع نفس فاسدة الاعتقاد ، ثابتة الأحقاد ، وتتنكّد بالأفراح ، وتحسد حتّى على الماء القراح ، وتغضّ بفارس يراعة ، وتتربّص الدّوائر بحامل براعة ، إلى لسان لا ينطق إلّا هجرا ، وأجفان لا ترمق من توقّد الحقد فيها « 4 » فجرا ، فهي ترعى الظّلم مكان الأنوار ، وتودّ أن ترى النّجاد كالأغوار ، أستغفر اللّه ، إلّا نظمه فربما ألمّ فيه بالبدائع إلماما ، وأمسك « 5 » لها زماما ، وصرّف فيها لسانا صناعا ، وأسال لها بالمحاسن تلاعا .
هامش
( 1 ) هو ابن ذي الوزارتين أبي القاسم محمّد بن عبد الغفور صاحب المعتمد ، كتب لأمير المرابطين عليّ بن يوسف بن تاشفين . ترجم له ابن بسّام في الذخيرة : 2 / 1 / 325 ، وابن سعيد في المغرب : 1 / 241 ، والخريدة : 2 / 424 ، وأشار إليه صاحب المطرب : 200 . ( 2 ) ب ق : رحمه اللّه تعالى ، وهذا الترحم لم يرد في س ط ع . ( 3 ) ب ق : واعر . ( 4 ) ط : منها ، واللفظة ساقطة في ر س . ( 5 ) ر ب ق : وملك .