وله « 1 » في زوجه وقد أقلقه الحزن ، وتدفّقت دموعه مثل المزن :
( مخلع البسيط )
[ - وله في زوجه وقد أقلقه الحزن ]
يا كوكب أسعدا حزينا * أسهر ليل القريض عينه
يا ويلتي كان لي حبيب * فرّق « 2 » بيني المدى وبينه
أهون وجدي على نواه * وجد جميل « 3 » على بثينه
وله فيها أيضا :
( وافر )
[ - وله فيها أيضا ]
معاد اللّه أن أسلو ببدر * وأن أصبو إلى كأس وخمر
ولا لأراكة نهضت بحقب * ولا لروادف وهضيم خصر
ولا تفّاحة طلعت بخدّ * ولا رمّانة نبتت بصدر
وأن ألهو من الدّنيا بشيء * وأمّ الفضل - يا أسفي - بقبر
[ - وله في ليالي الأنس مع شقيقيه ]
وبات مع أخويه « 4 » في أيّام صباه ، واستطابته « 5 » جنوب الزّمان وصباه ، بالمنية المسمّاة بالبديع ، وهي روض كان المتوكّل يكلف « 6 » بموافاته ، ويبتهج بحسن صفاته ، ويقطف رياحينه وزهره ، ويقف عليه إغفاءه وسهره ، ويستفزّه الطّرب متى ذكره ، وينتهز فرص الأنس فيه روحاته وبكره ، ويدير حميّاه « 7 » على
هامش
( 1 ) هذه المقطوعة والتي تليها لم تردا في م ر س ط ع .
( 2 ) ب : فرّق الدّهر بيني وبينه .
( 3 ) جميل بثينة : أبو عمرو جميل بن عبد اللّه بن معمر ، الشاعر المشهور ، صاحب بثينة ، أحد عشّاق العرب ، عشقها وهو غلام ، فلما كبر خطبها فردّ عنها ، فقال الشعر فيها ، ومنزلهما وادي القرى . ( وفيات الأعيان : 1 / 366 - 371 ، والموشح : 198 ) .
( 4 ) ط : اخوته ، ع : إخوانه .
( 5 ) ر ب ق س : واستطابه جنوب الشباب وصباه ، ط : جنوب الشمال .
( 6 ) ر : يألف .
( 7 ) ط : محياه .