وقد أثبتّ له ما يستجاد ، ويرتاد له تهائم ونجاد ، فمن ذلك قوله ، من قصيدة في أخذ سبتة « 1 » :
( كامل )
[ - قصيدة له في أخذ سبتة ]
واللّيل « 2 » يركض عائدا من طرفه * مرفوع ذيل البرد مقبوض الرّدا
/ والجوّ محرور القميص فكلّما * ملأته أنفاس الرّياح تقدّدا [ 185 / ظ ]
والرّوض يبعث « 3 » بالنّسيم كأنّما * أهداه يضرب لاصطباحك موعدا
سكران من ماء النّعيم « 4 » فكلّما * غنّاه طائره وأطرب ردّدا
يأوي « 5 » إلى زهر كأنّ عيونه * رقباء تقعد للأحبّة مرصدا
زهر يبوح به اخضرار نباته * كالزّهر أسرجها « 6 » الظّلام وأوقدا
ويبيت في فنن توهّم ظلّه * يمسي ويصبح في القرارة مرودا
وله منها يصف ما سال من الدّم « 7 » :
[ - وله من نفس القصيدة يصف ما سال من الدّم ]
قد « 8 » ظلّ أنف الأرض أحسن راعفا * منه ، وطرف الأرض أخزر أرمدا
وأحمّ يثأر للغدير كأنّما * سال النّجيع خلاله وتولّدا
هامش
( 1 ) من قصيدة في أخذ سبتة : ساقطة في بقيّة النسخ ، وفي الذخيرة : قال من قصيدة في المعتمد . ومدينة سبتة : بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر ، وهي مدينة حصينة تشبه المهدية التي بإفريقية . ( معجم البلدان : 3 / 182 ) .
( 2 ) هذا البيت والذي يليه ساقطان في بقيّة النسخ ، وانظر القصيدة في الذخيرة :
2 / 1 / 454 ، ومنها ستة أبيات في الخريدة : 2 / 488 ، وأربعة في المغرب : 1 / 383 .
( 3 ) ر ع : يعبث بالنسيم كأنّه .
( 4 ) ر : من ماء الشباب .
( 5 ) الحريدة : يهوي .
( 6 ) ع :. . . ثمامة * كالزّهر أشرقها . . .( 7 ) وله منها يصف ما سال من الدّم : ساقطة في بقية النسخ .
( 8 ) البيت والذي يليه ساقطان في بقيّة النسخ ، ولم يردا في المصادر .