وقد أثبتّ له ما يعلم به حقيقة قدره ، ويعرف كيف أساء الزّمان إليه بغدره ، فمن ذلك قوله « 1 » :
( كامل )
[ - بيتان له في إساءة الزمان وغدره ]
ركبوا السّيول من الخيول ، وركّبوا * فوق العوالي السّمر زرق نطاف
وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم * مرتجّة إلّا على الأكتاف
وله يتغزّل « 2 » :
( خفيف )
[ - وله في الغزل ]
قلت للعين حين أذرت على الخد * د دموعا لا تستفيق انهمالا
جزعا من صدود أحور كم حي * ير بالا وكم جنى بلبالا
لا ترومي منال « 3 » ما لم ينالا * والمحية كما رأيت الهلالا
فأجابت لقد أحلت منالا « 4 » * هو أنأى من الهلال منالا
إنّ بدر السّماء يطلع للأب * صار ممسى ومصبحا وزوالا
فإذا « 5 » ما استسرّ آب وقد ذا * ب اكتئابا من أن يغبّ وصالا
وهو البدر قد أجدّ ملالا * واجتنابا كما أجدّ كمالا
يتوارى مع العيون نهارا * ومع اللّيل لا تراه خيالا
هامش
( 1 ) انظر : الخريدة : 2 / 487 ، والمغرب : 1 / 100 ، وهي ثلاثة أبيات في الذّخيرة :
2 / 2 / 785 .
( 2 ) هذه القطعة زيادة في م ، وانظرها في الذخيرة : 2 / 2 / 785 .
( 3 ) الذخيرة : مثال ما لن تنالي .
( 4 ) الذخيرة : مثالا .
( 5 ) الذخيرة : وإذا .