أسقيك عذبا باردا وسقيتني * إذ جاش حميك من حميم آن
أغضبت « 1 » جهلا أن نسبت إلى الصّبا * فامرح « 2 » ، فإنّك منه في ريعان
وركب المستعين باللّه يوما نهر « 3 » سرقسطة يريد طراد لذّته ، وارتياد نزهته ، وافتقاد أحد حصونه المنتظمة بلبّته ، فاجتمع له من أصحابه ، من اختصّه لاستصحابه ؛ وفيهم أبو الفضل مشاهدا لانفراجهم ، سالكا لمنهاجهم « 4 » ، والمستعين قد أحضر من آلات « 5 » إيناسه ، وأظهر من أنواع ذلك وأجناسه ، ما راق من حضر ، وفاق حسنه الرّوض الأنضر « 6 » ، والزّوارق قد حفّت به ، والتفّت بجوانبه ، ونغمات الأوتار تحبس السّائر عن عدوه ، وتخرس الطّائر المفصح [ 182 / و ] بشدوه ، / والسّمك تثيرها المكائد ، وتغوص إليها المصائد ، فيبدو « 7 » منها للعين ، قضبان درّ أو سبائك لجين « 8 » ؛ والرّاح لا يطمس لها لمع ، ولا يبخس منها بصر ولا سمع ، والدّهر قد غضّت صروفه ، واقتصّ من منكره ، معروفه ، فقال :
( بسيط )
[ - أبيات له في يوم طراد مع المستعين باللّه ]
للّه يوم أنيق ، واضح الغرر * مفضّض مذهب الآصال والبكر
هامش
- فيهم ، وامتدحهم وغمّ ذلك النعمان ، وبلغه أنّ الذي قذف به عنده باطل ، فبعث إليه .
( الشعر والشعراء : 166 - 167 ) .
( 1 ) البيت ساقط في ر ط ع .
( 2 ) ب ق : فافرح .
( 3 ) ط : نهرا بسرقسطة ، وانظر : الأبيات التالية في الخريدة : 2 / 482 ، والذخيرة :
3 / 1 / 493 ، والنفح : 1 / 643 .
( 4 ) ب : لمناهجهم .
( 5 ) آلات : ساقطة في س .
( 6 ) ر : الأخضر .
( 7 ) ب ق : فتبرزها للعين ، ر س ط ع : فتبرز للعين منها .
( 8 ) بعدها في ط : وتبر .