وقد أثبتّ له من ذلك ما لا يرجى له لحاق ، ولا يغشى تمامه « 1 » محاق ، فمنها هذه القطعة التي أطلعها نيّرة ، وترك الألباب منها « 2 » متحيّرة ؛ في يوم كان عند المقتدر « 3 » باللّه ، مع علية ، قد اتّخذوا المجد حلية ؛ والأمل قد سفر لهم عن محيّاه ، وعبق لهم عرف « 4 » ريّاه ، فصافحه الكلّ منهم وحيّاه ، وشمس الرّاح ، دائرة على فلك الرّاح ، والملك ينشر فضله ، وينثر وابله وطلّه ، يسدي العلاء ؛ ويهب الغنى والغناء ، فصدحت الغواني ، وأفصحت المثالث والمثاني ، بما [ 181 / ظ ] استنزل من / مركب « 5 » الوقار ، وسرى في النّفوس مسرى العقار ، وهو « 6 » :
( البسيط )
[ - أبيات له في يوم أنس عند المقتدر باللّه ]
عهد للبنى تقاضته الأمانات * بانت وما قضيت منها لبانات
يدني التّوهّم للمشتاق منتزحا « 7 » * من الأمور ، وفي الأوهام راحات
تقضى عدات إذا دبّ « 8 » الكرى وإذا * هبّ النّسيم فقد تهدى تحيّات
زور يعلّل « 9 » قلب المستهام به * دهرا ، وقد بقيت في النّفس حاجات
هامش
( 1 ) ط : سلامه .
( 2 ) ر ب ق س : بها .
( 3 ) المقتدر بن هود ، صاحب سرقسطة ، وأقوى ملوكها ، وتوفي سنة 474 ه .
( 4 ) عرف : ساقطة في ب ق س ط ع ، وفي ر : لهم عن ريّاه .
( 5 ) ب ق : موقف الوقار .
( 6 ) وردت الأبيات الستة الأولى في بقيّة النسخ ، تابعة للقطعة التالية التي مطلعها :
« توريد خدّك . . . » ، بحيث يظنّ أنهما قطعة واحدة ، والصحيح أنهما قطعتان منفصلتان في موضوعين مختلفين كما ورد في « م » ، فضلا عمّا يدلّ عليه تصريعاهما . وانظر : الذّخيرة :
3 / 1 / 492 ، والخريدة : 2 / 480 ، والنفح : 1 / 640 ، 3 / 294 .
( 7 ) الذخيرة : ممتزجا .
( 8 ) ر ب ق س : عاد ، وكذا في الخريدة ، وفي ط : هبّ ، وكذا في الذخيرة والنفح .
( 9 ) الخريدة : تعلل .