فكتب إليه ابن زيدون مراجعا له « 1 » :
( رمل )
[ - لابن زيدون يمتدحه ]
أسقيط الطلّ فوق النّرجس * أم نسيم الرّوض تحت الحندس ؟
أم قريض جاءني من ملك * مالك بالبرّ رقّ الأنفس
يا جمال الموكب الغادي إذا * سار فيه ، يا بهاء المجلس
شرفت بكر المعالي خطبة * بك فانعم بسرور المعرس
وارتشف معسول ثغر « 2 » أشنب * تجتنيه من عجاج « 3 » ألعس
واغتبق بالسّعد في دست المنى * يصبح الصّنع « 4 » دهاق الأكؤس
فاعتراض الدّهر « 5 » فيما شئته * مرتقى في صدره لم يهجس
[ - للمعتمد في غلام رآه يوم الجمعة ]
وله في غلام رآه يوم العروبة « 6 » من ثنيّات الوغى طالعا ، ولطلى الأبطال قارعا ، وفي الدّماء والغا ، ولمستبشع كئوس المنايا سائغا « 7 » ، وهو ظبي « 8 » قد فارق كناسه ، وعاد أسدا صارت القنا أخياسه ، ومتكاثف العجاج قد مزّقه إشراقه « 9 » ، وقلوب الدّارعين قد شكّتها أحداقه ، فقال « 10 » :
هامش
( 1 ) انظر : الديوان : 212 .
( 2 ) ر : معسول نصر .
( 3 ) ر : عجاج اللعس ، ب ق : مجاج ألعس ، ط : مجاج العنس .
( 4 ) ط : يصحب الفنس .
( 5 ) ر : البين .
( 6 ) يوم العروبة ، هو يوم الجمعة ، يوم وقعة الزلّاقة في : 12 رجب 479 ه ، شارك فيها الأندلسيون والمرابطون ، وكانت الدائرة فيها على الفونسو ، فكسرت من زهوه وغروره ، وضاعفت من آمال المسلمين ( النفح : 1 / 439 ، والمعجب : 193 وما بعدها ) .
( 7 ) ر : لمستبح الكرم سابغا .
( 8 ) ظبي : ساقطة في ر .
( 9 ) ر : قد مزّقها ، ط : وكتائب العجاج قد فرّقها إشراقه .
( 10 ) انظر : الديوان : 60 ، والنفح : 4 / 282 .