[ - وله رقعة إلى الوزير أبي محمد بن القاسم ]
وكتب إلى الوزير أبي محمّد بن القاسم « 1 » : كتبت وما عندي من الودّ أصفى من الرّاح ، وأضوأ من سقط الزّند عند الاقتداح ، وليس فيما أدّعيه من ذلك لبس ، وكيف ، وهو ما تجزي به نفسا نفس ، فإن شككت فيه قبيل « 2 » ما تطوي لي جوانحك عليه ، أو اتّهمته فارجع إلى ما أرجع عند اشتباه الأمر إليه ، تجده عذبا قراحا ، سائل الغرّة ليّاحا « 3 » ، ولم لا يكون ذلك وبيننا أذمّة « 4 » تجلّ أن تحصى بالحساب ؟ بيض الوجوه كريمة الأحساب ؟ « 5 » لو كانت نسيما لكانت بليلا ، ولو كانت زمانا لم تكن إلّا سحرا أو أصيلا .
[ - رقعة لأبي محمد بن القاسم في مراجعته ]
فراجعه أبو محمّد ، برقعة فيها « 6 » : / كتبت عن ودّ لا أقول كصفو الرّاح ، [ 130 / ظ ] فإنّ فيها جناحا ، ولا كسقط الزّند ، فربّما كان شحاحا « 7 » ، ولكن أصفى من ماء الغمام ، وأضوأ من القمر في التّمام « 8 » .
[ - رقعة لأبي محمد بن سفيان في مراجعة محمد بن القاسم ]
فراجعه عنها « 9 » : كتبته أدام اللّه عزّك ، عن ودّ كماء الورد نفحة ، وعهد كصفائه صفحة ، ولا أقول : أصفى من ماء « 10 » الغمام ، فقد يكون معه الشّرق ،
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته ، وانظر النص : الخريدة : 2 / 409 .
( 2 ) ر ب س ط : فسل ما تنطوي .
( 3 ) ب ق : تيّاحا ، واللّياح : الأبيض من كل شيء .
( 4 ) ب : ذمّة .
( 5 ) يشير إلى قول حسّان بن ثابت : الديوان : 363 .بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطراز الأوّل( 6 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 410 .
( 7 ) ط : كان منها شحاح ، والشّحاح : البخيل .
( 8 ) ر ط : من قمر التمام ، ب ق : من القمر متوافي التمام ، س : موافي في ليلة التمام .
( 9 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 411 .
( 10 ) ب ق س ط ع : صوب .