وتعلم أنّه السّيف المحلّى * لدفع الخطب أو قرع الكميّ
وكم من سيّد فيهم ولكن * أتى الوادي فطمّ على القريّ
أيا ليث الحروب ومن تردّى * رداء الفضل والخلق الرّضيّ
لقد أصبحت روح العدل حقّا * وأسود مقلة الملك الحفيّ
سواك يريح من وخد المطايا « 1 » * ويقصر عن مدى الأمل القصيّ
وأنت تصارم « 2 » العلياء لمّا * غدت « 3 » مرمى لكلّ فتى عليّ
تصادر كلّ معضلة نؤود * متى هجمت بصدر السّمهريّ
وتكشف كلّ غمّاء بهدى * حكى هدي النبيّ الهاشميّ
أبا إسحاق يا بن أمير ملك * يقصّر عنه ملك التّبعيّ « 4 »
[ 118 / ظ ] / ليوسف « 5 » مفخر يروى ويتلى * كما يتلى الحديث عن النّبيّ
ركبت مناهج التّقوى ففاقت * أمورك كلّ أمر معتليّ
وسرت بسيرة « 6 » العمرين عدلا * ولم تقعد مضاء عن عليّ
أيا ملك الملوك لديّ قول * فوطّئ لي على كنف وطيّ
وحسّن فضل أخلاق كرام * إذا حيّت فعن مسك ذكيّ
لك الفضل الّذي أوليتنيه * فأشكره ولي حقّ الوليّ
هامش
( 1 ) ب ق س ع : المطيّ ، وكذا الخريدة .
( 2 ) ب ق س ط ع : تصادم .
( 3 ) ط : غدوت مرقى .
( 4 ) يشير إلى ملك التبابعة ملوك اليمن ، ويضرب بهم المثل في سعة الملك وجلاله .
( 5 ) يوسف بن تاشفين ، والد الممدوح ومؤسس الدولة المرابطية ، توفى سنة 500 ه .
( 6 ) ط : كسيرة . والعمران : أبو بكر وعمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنهما ، وعليّ :
هو عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه .