وإذا دجا « 1 » خطب فأظلم ليله * جلّيت ظلمته بفضل تدبّر
وإذا وهبت فأنت أكرم واهب * وإذا نطقت فأنت أصدق مخبر
إيّاك يعني من ترى « 2 » متناشدا * بيتا رووه على مرور الأعصر
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري
كم من يد عندي له أعلت يدي * إن حصّلت أو عدّدت لم تحصر
هو مفخري يوم الجدال ومنصلي * يوم النّزال ورايتي في العسكر
من أين لي شكر يقاوم بعض ما * فسّرته ، وكثيره لم أذكر
فلأستعين عليه في شكري له * بالأوحد القاضي الأجلّ الأكبر
قاضي « 3 » القضاة وماجد الأمجاد وال * حبر المعظّم والإمام الأشهر
ملك الملوك ونخبة الأملاك من * كلب وكلّ متوّج في حمير
السّامي النّسبين إن ذكر العلى * والمحرز الشّرفين يوم المفخر
من ذروة المجد الذي حلّ السّهى * وجرى بسعد عطارد والمشتري
لولاه ما طلعت أهلّة سؤدد * فينا ولو طلعت لنا لم تقمر
من لم يرد علياه لم يرد العلى * من لم يلذ بحريمه لم ينصر
/ طرّزت ديباج القصيد بذكره * فأتى « 4 » كما راقتك حلّة عبقر [ 111 / ظ ]
ونشرت بعض خلاله فكأنّني * بالمسك قد أذكيت عود المجمر
هو مفخر الأشعار إن ذكرت به * فإذا خلت من ذكره لم تذكر
هامش
( 1 ) ب ق : دها خطب وأظلم .
( 2 ) ب ق ط ع : غدا .
( 3 ) لعله أبو أمية ، إبراهيم بن عصام ، قاضي القضاة في شرق الأندلس ، وستأتي ترجمته في القسم الثالث .
( 4 ) عجز هذا البيت وصدر البيت التالي له ، ناقصان في ط ، والنّاسخ شمل صدر البيت : طرّزت . . . بعجز البيت التالي : بالمسك . . . على هيئة بيت واحد .