الغمام ، وأوقر من شمام « 1 » ، وأصول من ليث بخفّان « 2 » ، وأغزل من ظبي بعسفان « 3 » ، فطوى منه الحمام أوحدا ، وأحلّه الجوانح « 4 » ملحدا « 5 » :
( كامل )
خلصت إليك مع الأصيل الأنور * أمنيّة مثل الصّباح المسفر
غرّاء إلّا أنّها من خاطري * بمكان أسود ناظري من محجري
[ 109 / و ] / أرجت شذا أرجاؤها فكأنّها * قد ضمّخت بلخالخ « 6 » من عنبر
أهدت إليك « 7 » مع النّسيم تحيّة * فتقت نوافجها بمسك أذفر
فأتت كما زارتك عاطرة اللّمى * بيضاء صيغت جوهرا في جوهر
هيفاء رود ذات خصر صائم * ومعاطف لدن وردف مفطر
هزّت جوانب همّتي فكأنّما * عجبا بها ، أنا تبّع « 8 » في حمير
هامش
( 1 ) شمام : يروى شمام مثل قطام ، مبني على الكسر ، ويروى بصيغة ما لا ينصرف من أسماء الأعلام ، وهو مشنق من الشّمم ، وهو العلو ، وهو اسم جبل لباهلة . ( معجم البلدان : 3 / 361 ) .
( 2 ) خفّان : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : موضع قرب الكوفة ، يسلكه الحاجّ أحيانا ، وهو مأسدة ، قيل : هو فوق القادسية . ( معجم البلدان : 2 / 379 ) .
( 3 ) عسفان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، ثم فاء ، وآخره نون ، فعلان ، من عسفت المفازة وهو يعسفها ، وهو قطعها بلا هداية ولا قصد ، سميّت عسفان : لتعسّف السبيل فيها .
وهي : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة . ( معجم البلدان : 4 / 121 ) .
( 4 ) ب ق : أحلّه من الجوانح .
( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 376 - 380 .
( 6 ) ط : لخائخ ، واللّخالخ ، ضروب من الطّيب .
( 7 ) ب ق ع : إليّ ؛ والبيت ساقط في س .
( 8 ) تبّع : لقب من ألقاب ملوك اليمن ، وفي الحديث : « لا تسبّوا تبّعا ، فإنّه أوّل من كسا الكعبة » . قيل هو ملك في الزمان الأول ، اسمه : أسعد أبو كرب ، وقيل : كان ملك اليمن لا يسمّى تبّعا حتى يملك حضر موت وسبأ وحمير . ( اللسان : تبع ) .