رحيم « 1 » أعلام الشّرق في القديم والحديث ، وعنهم يؤثر « 2 » أطيب الحديث ، اتّصلوا في الفضل اتّصال الشّؤبوب ، ونشئوا « 3 » كالرّمح انبوبا على أنبوب ، وقد أثبتّ له ما ترتشفه ريقا ، وتبصر له في سماء الإحسان شروقا ، فمن ذلك قوله من قصيدة « 4 » :
( بسيط )
[ - أبيات له من قصيدة ]
نفديك من منزل بالنّفس والذّات * كم لي بمغناك من أيّام لذّات
نجني بك العيش والآمال دانية * أعوام وصل قطعناها كساعات
نسقى لديك اغتباقات مسلسلة * والدّهر قد نام عنّا باصطباحات
يا قبّة النّهر « 5 » لا زالت مجدّدة * تلك المعالم ما دامت مقيمات
حفظت من قبّة بيضاء حفّ بها * نهر تفضّض « 6 » يجري بين دوحات
عليك منّي ريحان « 7 » السّلام كما * حيّتك مسكة دارين « 8 » بنفحات
خير البنيّات لا تنفكّ آهلة * بمن حوته « 9 » وهم خير البريّات
للّه يوم ضربنا للمدام بها * رواق لهو بطاسات وجامات
وللبلابل ألحان مرجّعة * تجيبهنّ غوانينا بأصوات
هامش
( 1 ) ب ق ع : من أعلام .
( 2 ) بتخفيف الهمزة ، جريا على جواز ذلك لوقوعها ساكنة وقبلها متحرّك وهو الضمّة ، فتسقط الهمزة ، ويعوّض عنها طول في حركة الحرف السّابق .
( 3 ) ب ق : وانتشوا .
( 4 ) انظر : الخريدة : 2 / 374 - 376 .
( 5 ) ب ق : الدّهر .
( 6 ) ط : تنضنض .
( 7 ) ع : رياحين ، وفي الخريدة : ريحان السماء .
( 8 ) دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند ، والنّسبة إليها داريّ ؛ فتحت في أيام أبي بكر ، رضي اللّه عنه ، سنة 12 ه ، ( معجم البلدان : 2 / 432 ) .
( 9 ) بقيّة النسخ : حوت .