تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
[ 75 / ظ ] / حالت لفقدكم أيّامنا فغدت * سودا ، وكانت بكم بيضا ليالينا إذ جانب العيش طلق من تألّفنا * ومورد « 1 » اللّهو صاف من تصافينا وإذ هصرنا غصون « 2 » الأنس دانية * قطوفها « 3 » فجنينا منه ماشينا ليسق عهدكم عهد السّرور فما * كنتم لأرواحنا إلّا رياحينا من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم * حزنا مع الدّهر لا يبلى « 4 » ويبلينا : أنّ الزّمان الذي « 5 » ما زال يضحكنا * أنسا بقربهم قد عاد يبكينا ؟ ما حقّنا أن تقرّوا عين ذي حسد * بنا ولا أن تسرّوا كاشحا فينا غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا * بأن نغصّ فقال الدّهر : آمينا فانحلّ ما كان معقودا بأنفسنا * وانبتّ ما كان موصولا بأيدينا وقد نكون وما يخشى تفرّقنا * فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا لم نعتقد بعدكم إلّا الوفاء لكم * رأيا ولم نتقلّد غيره دينا لا تحسبوا نأيكم عنّا يغيّرنا * أن طالما غيّر النّأي المحبّينا واللّه ما طلبت أهواؤنا بدلا * منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا ولا استفدنا خليلا عنك يشغلنا * ولا اتّخذنا بديلا منك يسلينا يا ساري البرق غاد القصر فاسق * من كان صرف الهوى والودّ يسقينا ويا نسيم الصّبا بلّغ تحيّتنا * من لو على البعد حيّا كان يحينا
هامش
( 1 ) الديوان : ومرجع اللّهو . ( 2 ) الديوان : فنون الوصل ، الذخيرة : غصون الوصل . ( 3 ) الديوان : قطافها . ( 4 ) ر : لا يفنى . ( 5 ) ط : الذي قد كان . ( 6 ) البيت ساقط في م ر ب س ط ع ؛ وإثباته عن ق .