[ 75 / ظ ] / حالت لفقدكم أيّامنا فغدت * سودا ، وكانت بكم بيضا ليالينا
إذ جانب العيش طلق من تألّفنا * ومورد « 1 » اللّهو صاف من تصافينا
وإذ هصرنا غصون « 2 » الأنس دانية * قطوفها « 3 » فجنينا منه ماشينا
ليسق عهدكم عهد السّرور فما * كنتم لأرواحنا إلّا رياحينا
من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم * حزنا مع الدّهر لا يبلى « 4 » ويبلينا :
أنّ الزّمان الذي « 5 » ما زال يضحكنا * أنسا بقربهم قد عاد يبكينا ؟
ما حقّنا أن تقرّوا عين ذي حسد * بنا ولا أن تسرّوا كاشحا فينا
غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا * بأن نغصّ فقال الدّهر : آمينا
فانحلّ ما كان معقودا بأنفسنا * وانبتّ ما كان موصولا بأيدينا
وقد نكون وما يخشى تفرّقنا * فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا
لم نعتقد بعدكم إلّا الوفاء لكم * رأيا ولم نتقلّد غيره دينا
لا تحسبوا نأيكم عنّا يغيّرنا * أن طالما غيّر النّأي المحبّينا
واللّه ما طلبت أهواؤنا بدلا * منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا
ولا استفدنا خليلا عنك يشغلنا * ولا اتّخذنا بديلا منك يسلينا
يا ساري البرق غاد القصر فاسق * من كان صرف الهوى والودّ يسقينا
ويا نسيم الصّبا بلّغ تحيّتنا * من لو على البعد حيّا كان يحينا
هامش
( 1 ) الديوان : ومرجع اللّهو .
( 2 ) الديوان : فنون الوصل ، الذخيرة : غصون الوصل .
( 3 ) الديوان : قطافها .
( 4 ) ر : لا يفنى .
( 5 ) ط : الذي قد كان .
( 6 ) البيت ساقط في م ر ب س ط ع ؛ وإثباته عن ق .