النّفس ، والترميق : أخذك الشيء قليلا قليلا . ومن كلامهم : « أضرعت « 68 » الضّأن فرمّق رمّق ، وأضرعت المعزى فربّق ربّق » . وذلك أنّ الضّأن تضرع قبل نتاجها بأيّام ، فيقول :
خذ لبنها قليلا ، قليلا . والمعزى تضرع على رؤوس أولادها . فيقول : اتّخذ لها الأرباق .
والرّيق : الخيط الذي يشدّ في عنق الجدي أو العناق . وأمّ الرّبيق : الداهية . ومن كلامهم : « جاءت أمّ الرّبيق على أريق » . وأريق : تصغير أورق ، وهو لون من ألوان الإبل . ورمقه ببصره ، إذا نظر إليه « 69 » .
وكان يقال للرّجل في الجاهلية ، إذا استجار بأهل يثرب : قوقل حيث شئت ، أي قد أمنت .
وولد سالم الحبلى أربعة نفر وهم : غنم ، ومالك ، ولوذان ، وزيد ، وهذه بطون بني سالم ، وهو الحبلى بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج . ومن بني سالم الحبلى :
عبد اللّه بن أبيّ [ وهو ابن ] سلول « 70 » ، رأس المنافقين . وكان ابنه عبد اللّه من خيار المسلمين ، شهد بدرا وقتل يوم اليمامة .
ومن بني زيد بن سالم : مالك بن العجلان بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وكان سيّد الخزرج في زمانه ، وكان شاعرا ، وهو الذي قتل الفطيون اليهوديّ ، صاحب زهدم ، واسم الفطيون عامر بن عامر بن ثعلبة بن حارثة ابن عمرو بن الحارث المحرّق بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السّماء . وكان الفطيون قد تهوّد وتملّك على أهل يثرب ، حتى ما كانت تدخل عروس من أهل يثرب على زوجها حتى يأتوا بها إليه ، فيصيبها قبله . فلم يزل كذلك حتى قتله مالك بن العجلان . وله حديث يطول ، تركته . ومالك بن العجلان هو القائل :
ما مثلنا يحتذى بسفك دم * ما دام فينا الرّماح والحجف « 71 »
هامش
( 68 ) أضرعت الشاة : نبت ضرعها ، أو عظم .
( 69 ) الاشتقاق 456 .
( 70 ) هو عبد اللّه بن أبيّ بن مالك ، وهو ابن سلول ، وهي جدّته ، نسب إليها . ( ابن حزم 354 ) .
( 71 ) الحجف ، ج جحفة : الترس يصنع من الجلد .