ومعقّر : مفعّل من العقر . ومن بني بارق : بنو ملادس ، وبنو ألمع ، وبنو شبيب ، وبنو عمرو بن عديّ ، أخي بارق بن عديّ . وكان أبو عبيدة يقول : ملادس هذا ، هو الذي في بني سعد ، كأنهم عنده ناقلة « 1 » .
فأما بنو ألمع وبنو شبيب فهم بالشام ، قال الشاعر :
فالحق بقومك بارق وشبيب
وهما بطنان . وألمع : أفعل من لمع الشيء يلمع لمعانا ، إذا برق ، وألمع الرجل بالسّيف :
إذا هزّه لينذر قوما أو يحذّرهم ، وألمعت الفرس إذا استبان حملها ، فهي ملمع . وألمع بهم الدّهر ، إذا ذهب بهم . وفي أرض بني فلان لمعة من كلأ ، أي قطعة عظيمة . وعقاب لموع : سريعة الاختطاف والانحطاط . والتلميع في الخيل وغيرها : كلّ سواد خالط بياضا « 2 » .
ومن بني بارق : سراقة البارقيّ الشاعر ابن مرداس بن أسماء بن خالد بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن بارق ، هجاه جرير ، وله حديث « 3 » .
ومنهم : بعجة بن أوس . وبعجة : فعلة من قولهم : بعجت بطنه أبعجه بعجا ، إذا شققته .
وانبعج السّحاب والمطر : إذا كثر . والباعجة : رملة تتّسع في قاع من الأرض ، ينبعج فيها السّيل « 4 » .
« 5 » ثم إنّهم اصطلحوا هم وبنو فزارة على التوادع ، بعد الدّماء التي جرت بينهم .
فمكثت بنو عبس بعد ذلك زمانا . ثم لم تأمن مكر بني فزارة ، فخرجوا إلى بني عامر ، وكانوا في جوار عمرو بن عبد اللّه ، سيّد بني كعب . فلمّا طال مقامهم في بني عامر ، في
هامش
( 1 ) الاشتقاق 481 ، والناقلة وجمعها نواقل : القبيلة تنتقل إلى قبيلة أخرى وتنزل فيها .
( 2 ) الاشتقاق 481 .
( 3 ) سبق الحديث عنه .
( 4 ) الاشتقاق 480 .
( 5 ) عاد المصنف هنا إلى الحديث الذي قطعه عن يوم شعب جبلة .