أن مات . وكان ملك حسّان ذي معاهر « 42 » بن تبّع خمسا وعشرين سنة « 43 » .
ملك عمرو بن تبّع الأسعد
قال عبيد بن شرية : فملك عمر بن تبّع ( على شرّ حالة ) ، واستخفّت به أهل اليمن ينازعونه . وتنقّضت عليه البلاد ، ومنع منه النوم . فشكا ذلك ، فقيل له : إن النّوم لا يأتيك أو تقتل قتلة أخيك . فنادى في جميع أهل مملكته : إن الملك يريد أن يعهد عهدا .
فاجتمعوا ، وأقام لهم الرجال ، وقعد في مجلسه ، ثم أمر بهم أن يدخلوا خمسة خمسة ، وعشرة عشرة ، فإذا دخلوا أمر بهم فقتلوا ، حتى أتى على باقية القوم . وأدخل عليه ذو رعين ، فلمّا رآه ذكر ما قاله له ، وأنشده الشعر الذي أودعه إيّاه في الصحيفة ، وهو :
ألا من يشتري سهرا بنوم * سعيد من ينام قرير عين
فإن تك حمير غدرت وخانت * فمعذرة الإله لذي رعين
فأمر بتخليته ، ( وأكرمه ) وقرّبه واختصّه « 44 » .
واضطربت على عمرو أموره ، وترك الغزو ، وأراد إذلال ولد أخيه حسّان ذي معاهر ، فزوّج عمرا المقصور بن حجر آكل المرار الكندي . جدّ امرئ القيس الكندي ، ابنة أخيه حسّان ذي معاهر ، فولدت له الحارث الملك بن عمرو بن حجر ، وكان عمرو بن حجر سيّد كندة ، وكان يخدم أباه حسّان بن تبّع .
وكان ملك عمرو بن تبّع ثلاثا وثلاثين سنة .
ملك عبد كلال بن مثوّب الرّعيني
قال عبيد بن شرية « 45 » : ثم ملك عبد كلال الرعيني وذلك أن ولد حسّان وولد
هامش
( 42 ) في الأصول : معاهن ، وهو تحريف ، انظر : الإكليل 2 / 79 و 402 : والاشتقاق ص 533 ، وجمهرة ابن حزم ص 438 ، وقد أشرنا إلى هذا التحريف آنفا .
( 43 ) انظر : المعارف ص 632 و 633 وتاريخ الطبري 2 / 115 . وسيرة ابن هشام 1 / 28 .
( 44 ) الخبر في الطبري 2 / 115 .
( 45 ) كتاب أخبار عبيد بن شرية المطبوع مع كتاب التيجان ينتهي بخبر تبع الأسعد ، ويحتمل أن