تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فسرت إليهم بجيش لهام * كثير الزّهاء شديد اللّجب « 28 »
بأبناء قحطان من حمير * بهاليل شمّ صميم العرب
فدانت معدّ لنا عنوة * فكلّهم مولع بالتعب « 29 »
فمنهم جعلت لحوك البرود * وحذو النّعال وصبغ العصب
وقيسا جعلت بأرض الحجاز * لنسج القباء وحكّ الجرب
تميما جعلت لحفر البئار * ومتح الدّلاء ومدّ الكرب
ربيعة ثمّ هداة الطريق * منارا على القصد حيث السّغب
خزيمة فيها لنحت البرام * وكانت كنانة أهل الحلب
صنيع أبي كرب الحميريّ * أسعد ذاك ابن كليكرب « 30 »
في شعر طويل من شعره ، ثم قال تبّع في هذه القصيدة ، وذلك حين بدأ إعلانه حديث النبي صلّى الله عليه وسلم ، وكان أظهر أمره في آخر مملكته ، وشهد بصحّته ، وله في ذلك أشعار كثيرة سنذكر بعضها . قال في هذه القصيدة :
فدع ذا وقل للذي هو آت * لكلّ الذي هو آت سبب
فأمّا إذا أضمرتنا البلاد * تليها المجوس وأهل الصّلب
وأهل المواشي وأهل العمود * يذودون ملكا طويل الغلب
ويأتي على الناس من بعد ذا * سنون كما قال أهل الكتب
يكونون في غمرات العمى * فيأتيهم مرسل منتخب
هامش
( 28 ) جيش لهام : كثير يلتهم كل شيء . يقال : قوم ذوو زهاء أي ذوو عدد كثير . ( اللسان ) . ( 29 ) الشطر الثاني من هذا البيت في أخبار ابن شرية ص 487 : وكلهم ما لهم من حسب ، وهو أجود مما أثبته المؤلف . ( 30 ) القصيدة في أخبار ابن شرية ص 486 وهي طويلة تجاوز المائة بيت . القباء : ضرب من الثياب . الكرب : الحبل الذي يشدّ على الدلو . البرام جمع برمة : وهي القدر من الحجارة . ( اللسان ) .