وقال آخر :
استبطنوا البطن أو ساروا وقد علموا * أن لا رجوع لهم ما حنّت النّيب « 12 »
وقال عرار بن ظالم بن فزارة حين فارقتهم هاربة بنت ذبيان فحالفوا بني ثعلبة :
استبطنوا البطن لا يألون ما رفعوا * بزل الجمال فلم ترفع لهم دار
كانوا لنا قوم صدق من عمائرنا * أيّام آباؤهم للحلّ عمّار « 13 »
ثم الأفخاذ ، والفخذ الأصغر ، وقال الأريجي في مثل ذلك :
مقرى بني أرحب للضيف مترعة * وكلّ مقرى لكم تأتيه أفخاذ
إنّي امرؤ صادق رأيي وكلّكم * إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لاذوا « 14 »
ثم الفصائل ، وهم الأحياء الذين انفصلوا عن الأفخاذ ، قال اللّه ، جلّ ذكره ،
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ
« 15 » . وقال الكلبيّ لقوم حالفوا بني معاذ بن مدلج :
فصيلة بانت من الأفخاذ * فحالفت جهلا بني معاذ
ثم العشائر ، حين انضمّ كلّ بني أب إلى أبيهم دون غيرهم ، فحسن تعاشرهم . وقال هذيل بن قتيب الطائي لبني ثعلبة بن حارثة بن لأم :
وكنت لكم عشيرا من أبيكم * فلا صفد ولا قول جميل
فصرت لكم عدوّا ما بقيتم * بني الميقات ما نضح الأصيل « 16 »
وليس بعد العشيرة شيء ينسب إليه ، مثل عبد مناف ونظرائهم من القبائل .
وقد روي عن ابن عباس أنّه قال : إنّه لما أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه عليه السلام :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 17 » خرج صلّى الله عليه وسلم يمشي حتى قام على الصّفا ، ثم قال : يا آل فهر . فجاءته
هامش
( 12 ) النيب جمع ناب : الناقة المسنّة .
( 13 ) البزل ج بازل : وهو البعير الذي استكمل السنة الثامنة وظهر نابه . الحلّ : الحي ومكان حلول لقوم .
( 14 ) مكان النقط غير مقروء في المخطوطتين ( أ ) و ( ب ) وساقط في ( ج ) وقد يؤدي الاجتهاد إلى أن تكون رواية الشطر : إذا رماهم أعاديهم بنا لاذوا ولست على يقين من صحة الرواية .
( 15 ) سورة المعارج ، الآية 13 .
( 16 ) نضح الأصيل والشمس : انتشرا .
( 17 ) سورة الشعراء ، الآية 214 .