والخامس : بنو عدي « 1 » ، منهم عمر بن الخطاب « 2 » ، وخارجة بن حذافة قاضي عمرو بن العاص بمصر ، قتله الخارجي ليلا وهو يظن أنه عمرو ، ثم قال عندما علم : به أردت عمرا وأراد اللّه خارجة « 3 » .
والسادس : بنو عبد الدار « 4 » ، منهم النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبرا « 5 » .
هامش
( 1 ) هو عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة .
( 2 ) هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن قرط بن رباح بن عبد اللّه بن رزاح بن عدي ، ولي الخلافة بعد أبي بكر سنة 13 ه ، في أيامه فتح بيت المقدس ودمشق وميسان وكثير من بلاد الشام والعراق وفارس مات سنة 23 ه في ذي الحجة ، قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة .
( 3 ) هو خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي ، وإليه يشير الشاعر الوزير الشهير ابن عبدون في قصيدته الغراء التي قالها في بني المظفر في المغرب وأولها كما في المعجب ص 76 : [ من البسيط ]الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصورإلى أن يقول :وأجزرت سيف أشقاها أبا حسن * وأمكنت من حسين راحتي شمر
وليتها إذ فدت عمرا بخارجة * فدت عليا بمن شاءت من البشر( 4 ) عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر .
( 5 ) هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار ، وكان من رؤساء قريش في بدر ، قال ابن هشام : وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش ، وممن يؤذي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وينصب له العداوة ، وذكر انه نزل فيه ثماني آيات من القرآن :
قول اللّه عزّ وجل :( إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) *وكل ما ذكر فيه من الأساطير من القرآن ، القلم 15 ، راجع : الأنعام 25 ، والأنفال 31 ، والنحل 24 ، المؤمنون 83 ، والفرقان 5 ، والنمل 68 ، والأحقاف 17 ، والمطففين 13 . وكلها هذه السور مكية ، كما نزل فيه قوله تعالى :( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ،كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) .ولم يزل النضر على عداوته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى خرج مع المشركين في بدر وهو أحد المطعمين لهم فأسره الإسلام ، ولما قفل النبي راجعا إلى المدينة ومعه الأسارى والنضر من جملتهم وكان بالصفراء - منزل قريب من بدر - قتل النضر صبرا ، قتله الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كما قتل غيره من صناديد المشركين . راجع تفصيل ذلك في سيرة ابن هشام والروض الأنف للسهيلي ونسب قريش لمصعب وغيرها .