النشاط إليه ، ونترك ذلك لكتابنا المسمى ب ( قسط الألباب من ثمار الأنساب ) « 1 » .
وهذا القدر من معرفة النسب إذا اشتملت عليه القوة الحافظة علم به كل منسوب إلى شعب أو قبيلة أو عمارة أو بطن مشهور أو فخذ مشهور ، ونحن نستعين اللّه عزّ وجل على ذلك ، ونسأله التوفيق ونستديم منه المعونة ، وهو المنعم بالإجابة .
العرب كلها ترجع إلى أصلين : عدنان وقحطان « 2 » ، وكان الملك في الجاهلية لقحطان حتى نقله الإسلام إلى عدنان « 3 » .
ولكل واحد منهما فروع ، اتفقت العرب - فيما نقل إلينا - على أن جعلتها ست طبقات :
هامش
( 1 ) لم يذكره صاحب كشف الظنون كما لم يذكر كتابنا هذا ، ولم أجده في ذيل إيضاح المكنون الذي ذكر فيه كتابنا هذا .
( 2 ) قال أبو عمرو بن عبد البر النمري في كتابه ( الإنباه على قبائل الرواة ) : ص 59 طبع الحيدرية :
« لا خلاف بين أهل العلم بالنسب ، أن العرب كلها يجمعها جذمان - والجذم : الأصل .
فأحدهما : عدنان ، والآخر : قحطان ، فإلى هذين الجذمين ينتهي كل عربي في الأرض ، ولا يخلو أحد من العرب من أن ينتمي إلى أحدهما ، ولا بد أن يقال عدناني أو قحطاني » .
( 3 ) يشير المؤلف إلى ملك الغساسنة في الشام ، والمناذرة في العراق ، وكندة في نجد وما يليها ، وحمير في اليمن ، كلها من قحطان ، إذ يقول النسابون : إن هذه الأمم وبضع عشرة أخرى من القبائل التي عاصرتها في جزيرة العرب ترجع بأنسابها إلى كهلان بن سبأ بن قحطان ، وإلى ملوك غسان في الشام وملوك الحيرة وملوك كندة وملوك حمير كانت حكومة العرب وهؤلاء كلهم قبل الإسلام ، وبعده انتقلت الحكومة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه ، وهم من العدنانية واستمر الأمر في العدنانية حتى حكومة العباسيين .
راجع تفصيل تواريخ ملوك العرب في الجاهلية كتاب ( تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ) تأليف حمزة بن الحسن الأصفهاني المتوفى قبل سنة 360 مطبعة كاوياني الشركة المحدودة ببرلين سنة 1340 ه .