إن الاختلاف المذكور في المصادر الذي أوجب الاضطراب في شأن البتّي ، حتى التبست التراجم لتشابه الأسماء ، وتبعا لذلك التبست الأشعار وهو كما ذكر المحققان ، ولكن لم يسلم من ذلك الالتباس نفس هذين المحققين على دقة تحقيقهما في أمر البتي ، فإن فيما ذكراه عدة علامات استفهام وضعناها تنبيها على النظر فيما ذكراه ، وهي :
أ - نقلا عن العماد ترجمته في ( الخريدة في شعراء المغرب ) لشاعر اسمه أبو جعفر عبد الولي البتي وهو ليس كذلك ، بل الموجود في الخريدة ( شعراء المغرب ) ج 1 ص 279 بتحقيق : محمد المرزوقي ، محمد العروسي المطوي ، الجيلاني ابن الحاج يحيى ، طبع الدار التونسية للنشر سنة 1966 م : أبو جعفر عبد الولي البني الكاتب - بالنون - وقد علّق المحققون في الهامش بما يلي : في النسختين ( البتي ) والإصلاح من مخطوطات قلائد العقيان و ( معجم البلدان ) :
ج 1 / ص 201 ، الأنساب للسمعاني عن ( اللباب ) : ج 2 / ص 344 .
ب - نقلا أيضا عن العماد ترجمته في ( الخريدة في شعراء الأندلس ) لشاعر باسم جعفر بن البتي ، وهذا أيضا ليس بصحيح ، ومن الغريب منهما أنهما حققا ذلك ، وكتبا ما تقدم من تحقيقهما في نفس الصفحة التي فيها ترجمة الشاعر وعنوانها : أبو جعفر عبد الولي البتي الكاتب .
ج - ذكرا بأن العماد اختار لكل من الشاعرين مجموعة خاصة من الشعر ؟ وهذا أيضا ليس بصحيح ، بل لم يذكر العماد في ترجمة الثاني إلّا ما ذكره في ترجمة الأول بدون زيادة أو نقصان ، إلّا في النسبة فقط ، ففي الأول ( البتي ) وفي الثاني ( البني ) فليراجع .
د - قالا : وفعل هذا ابن دجنة في المطرب ، وهو غلط والصواب في اسمه ابن دحية ، وهو الحافظ أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي من ذرية دحية
تذكرة الألباب بأصول الأنساب — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان
ص٤٠