فقيه نحويّ ، شاعر ، من أهل قرطبة ، سكن إشبيلية . ذكر له أبو الوليد بن عامر أشعارا ، منها : قوله في الرّياض ، موصولا بمدح الوزير أبي بكر عبد اللّه ابن ذي الوزارتين القاضي أبي القاسم بن عبّاد [ من السريع ] :
قد قلت : للرّوض ونوّاره * نوعان : تبريّ وفضّيّ
وعرفه مختلف طيبه * صنفان : خمريّ ومسكيّ
ووجه عبد اللّه قد لاح لي * وهو من البهجة درّيّ
شم غرسك الأرضيّ إنّ الذي * أبصرته غرس سماويّ
حسنك نوريّ بلا مرية * وحسن عبد اللّه نوريّ
أضحى صغيرا وهو في قدره * نبلا كبير الشّأن علويّ
934 - أبو الحسن بن أبي غالب ، وهو المعروف بابن حصن « 1 » .
أديب شاعر ، من أهل إشبيلية ، ذكره أبو عامر بن مسلمة ، ومن شعره في النّيلوفر [ من الخفيف ] :
كلّما أقبل الظّلام إليه * غمضت أنجم السّماء عليه
[ 170 أ ] فإذا عاد للصباح ضياء * عاد روح الحياة منه إليه
935 - أبو حفص التّدميريّ ، يعرف بابن الفيساريّ « 2 » .
شاعر أديب ، ذكره أبو الوليد بن عامر ، وقال : أخبرني أبو الحسن بن عليّ الفقيه ، قال : كان في داري بقرطبة حائر « 3 » صنع فيه مرج بديع ، وظلّل بالياسمين ؛ فنزّهت إليه أبا حفص التّدميريّ في زمن الرّبيع ، فقال : ينبغي أن تسمّي هذا المرج السّندسة ، وصنع على البديهة أبياتا في ذلك ، وهي [ من المتقارب ] :
هامش
( 1 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1523 ) ، وهو الذي تقدم في الرقم ( 718 ) .
( 2 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1524 ) .
( 3 ) الحائر : مجتمع الماء ، وحوض يسيّب إليه مسيل ماء الأمطار ، والمكان المطمئن والبستان .