نهار نعيمك ما أنفسه * وربع سرورك ما آنسه
تأمّل وقيت ملمّ الخطو * ب فعل الرّبيع وما أسّسه
فحائر قصرك من صوغه * دنانير قد قارنت أفلسه
وأسطار نور قد استوسقت * وسطر على العمد قد طلّسه
ونبت له مدرع أخضر * بصفرة أصباغه ورّسه
فأبدع بما صاغ لكنّه * أجلّ بدائعه السّندسه
مزارعها خضرة غضّة * أعار النّعيم لها ملبسه
كأنّ الظّلال علينا بها * أواخر ليل على مغلسه
كأنّ النّواوير في أفقها * نجوم تطلّعن في حندسه
ومهما تأمّلت تحسينها * فعيني تقرّ بها مغرسه
محلّ لعمرك قد طيّب * الإله ثراه وقد قدّسه
936 - أبو حفص بن عسقلاجة « 1 » .
أديب ، شاعر ، من الرّؤساء في الدولة العامريّة .
أنشدني أبو محمد عليّ بن أحمد ، قال : أنشدني الوزير أبو مروان عبد الملك بن يحيى بن أبي عامر ، في تزويج المظفّر عبد الملك بن المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر حبيبة بنت عبد اللّه بن يحيى بن أبي عامر ، وأمّها بريهة بنت المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ، [ 170 ب ] من عبد الملك ابن قند ، وهو مولاهم ، قال أبو محمد : وأظنّهما لأبي مروان ، وقيل : إنهما لأبي حفص ابن عسقلاجة [ من مجزوء الخفيف ] :
عربيّ مزوّج * عبده بنت أخته
قبّح اللّه مثل ذا * ورماه بمقته
هامش
( 1 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1525 ) .