تؤنّبني أن لاح منّي معصم * له ميسم في ظهر كلّ شواة
ولست من القوم الألى قيل فيهم * ولا هي إن أنصفتني بصفاتي
يغطّين أطراف البنان من التّقى * ويخرجن جوف الليل معتجرات
928 - أبو بكر ابن القوطيّة ، صاحب الشّرطة ، من أهل إشبيلية .
أديب شاعر متأخّر ، وله سلف في الأدب ؛ ذكره أبو الوليد بن عامر ، وذكر [ 169 أ ] أنه أنشده لنفسه من أبيات [ من الكامل ] :
ضحك الثّرى وبدا لك استبشاره * واخضرّ شاربه وطرّ عذاره
ورنت حدائقه وآزر نبته * وتفطّرت أنواره وثماره
واهتزّ ذابل نبت كلّ قرارة * لمّا أتى متطلّعا آذاره
وتعمّمت صلع الرّبى بنباتها * وترنّمت من عجمة أطياره
وكأنّما الرّوض الأنيق وقد بدت * متلوّنات غضّة أنواره
بيضا وصفرا فاقعات صائغ * لم ينأ درهمه ولا ديناره
سبك الخميلة عسجدا ووذيلة * لمّا غدت شمس الظّهيرة ناره « 1 »
929 - أبو بكر بن نصر « 2 » .
من أهل الأدب والشّعر بإشبيلية ، ذكره أبو الوليد بن عامر ، وحكى أنه كتب إليه في زمن الربيع أبياتا ، ومنها [ من الكامل ] :
انظر نسيم الزهر رقّ فوجهه * لك عن أسرّته السّريّة يسفر
خضل بريعان الرّبيع وقد غدا * للعين وهو من النّضارة منظر
وكأنّما تلك الرّياض عرائس * ملبوسهنّ معصفر ومزعفر
أو كالقيان لبسن موشيّ الحلى * فلهنّ من وشي اللّباس تبختر
هامش
( 1 ) الخميلة هنا : الأرض السهلة الطيبة يشبه نبتها خمل القطيفة ، والوذيلة : السبيكة من الفضة المجلوة .
( 2 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1519 ) .