ورجع إلى الأندلس في الأيام العامريّة ، فأظهر شيئا من ذلك ، كالكلام في نبوّة النّساء ، ونحو هذه المسائل التي لا يعرفها العوامّ ، فشنّع بذلك عليه ، واتفق له بذلك أسباب اختلاف وفرقة .
مات قريبا من الأربع مائة « 1 » .
147 - محمد « 2 » بن مروان بن حرب .
شاعر أديب . ومن شعره [ من مجزوء الكامل ] :
طوبى لروضة جنّة * لك قد نويت ورودها
نظمت على لبّاتها * أيدي الغمام عقودها
ورمت على حدق البها * ر جمانها وفريدها
وسقت بماء الورد وال * مسك الفتيت صعيدها
والطّير تنشد في الغصو * ن المرهفات قصيدها
وتعير سمع المستعي * ر بسيطها ونشيدها
148 - محمد « 3 » بن مسعود ، أبو عبد اللّه البجّانيّ الغسّانيّ ، أصله من بجّانة ، وسكن قرطبة فنسب إليها .
وكان شاعرا مشهورا ، [ 40 ب ] منتجعا للملوك ، كثير الشّعر ، مليح الغزل ، طيّب الهزل .
كان في حدود الأربع مائة .
أنشدني له أبو الوليد ابن الفرّاء الكاتب [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) قال ابن حيّان فيما نقل ابن بشكوال عنه : « توفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ست وأربع مائة ، ودفن بمقبرة ابن عباس » ( الصلة 1079 ) .
( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 279 ) ، والأبيات نقلها صاحب نفح الطيب 4 / 10 - 11 .
( 3 ) ترجمه ابن بسام في الذخيرة 1 / 434 ، والضبي في بغية الملتمس ( 281 ) ، والمقري في نفح الطيب 3 / 388 .