تداوها لهلكت ، فإنّها قد كانت قاربت الخطر ؛ فحمد اللّه ، عزّ وجلّ ، وانصرف . واشتغل في رجوعه بطلب العلم ، وروايات الكتب . فحصل له علم جمّ ، وبورك له فيه .
حدّث عنه جماعة نبلاء ، منهم : أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور ، والقاضي أبو الوليد يونس بن عبد اللّه بن مغيث . وأبو محمد عبد اللّه بن الرّبيع بن عبد اللّه التّميميّ ، ويوسف بن محمد بن يوسف بن عمروس الإستجيّ ، وأبو الأصبغ عبد العزيز بن بخت ، وغيرهم .
وبقي إلى قريب من أيام الحكم المستنصر « 1 » .
141 - محمد « 2 » بن المسور بن عمر بن محمد بن عليّ بن المسور بن ناجية بن عبد اللّه بن يسار ، مولى الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب .
أندلسيّ ، كان فقيها مقدّما . سمع محمد بن وضّاح ، ومحمد بن عبد السلام الخشنيّ .
مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة .
روى عنه غير واحد ، منهم : خالد بن سعد .
أخبرني أبو محمد عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن سلمة الكنانيّ ، قال : أخبرني أحمد بن خليل ، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال :
حدثنا أحمد بن خالد ، ومحمد بن مسور ، قالا : حدّثنا ابن وضّاح ، قال :
حدثنا محمد [ 39 ب ] بن أبي مريم ، قال : حدثنا نعيم بن حمّاد ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) قال ابن الفرضي : « وتوفي . . . ليلة الخميس لثلاث بقين من رجب سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ، وصلّى عليه محمد بن إسحاق بن السّليم القاضي » ( تاريخه 2 / 92 ) .
( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 187 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 2 / 61 ( 1211 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 180 ، والضبي في بغية الملتمس ( 272 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 514 ، والمقريزي في المقفى 7 / 146 .