تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كان من أهل الأدب المشهورين ، ومن أعيان الشّعراء المقدّمين ، متصرّفا في القول ، سالكا في أساليب الجدّ والهزل ، قال على لسان رجل ، يعرف بأبي الغوث ، أشعارا مشهورة في أنواع من الهزل أغناه بها بعد فقره ، رفعه بعد خمول ، مات قبل الأربع مائة . وشعره كثير مشهور ، ومنه ما أنشدنيه أبو محمد عليّ بن أحمد [ من الطويل ] :
ومعتلّة الأجفان ما زلت مشفقا * عليها ولكنّي ألذّ اعتلالها جفون أجال الحسن فيهنّ فتره * فحلّ عرى الآجال منذ أجالها [ 40 أ ] فهل من شفيع عند ليلى إلى الكرى * لعلّي إذا ما نمت ألقى خيالها يقولون لي : صبرا على مطل وعدها * وما وعدت ليلى فأشكو مطالها وما كان ذنبي غير حفظ عهودها * وطيّ هواها واحتمالي دلالها

145 - محمد « 1 » بن مطرّف ، أبو عبد اللّه .

فقيه فاضل مشهور ، قدم القيروان في حياة أبي محمد بن أبي زيد ، وكان أبو محمد يعظّمه ويثني عليه . وهو ممّن رحل إلى العراق ، وسافر في طلب العلم ؛ قاله لي أبو محمد القيسيّ .

146 - محمد « 2 » بن موهب القبريّ ، والد الحاكم أبي شاكر عبد الواحد ابن محمد ، وجدّ أبي الوليد سليمان بن خلف الباجيّ لأمّه .

كان فقيها عالما ، تفقّه بالقيروان على أبي محمد عبد اللّه بن أبي زيد ، وأبي الحسن القابسيّ ، ومن كان هنالك ، وطالع علوما من المعاني والكلام .
هامش
( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 277 ) ، وابن الأبار في التكملة 1 / 297 . ( 2 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 188 ، وابن بشكوال في الصلة ( 1079 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 278 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 114 .